اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٦ - ٢١- لماذا كانت قراءة «الكتب الضالة» حرام؟!
ومن هنا لم يسمح الإسلام بتداول ونشر كتب الضلال في الأوساط العامة، بكل حرية و تطالع من قبل عامة الناس مع ذلك وعلى ضوء تبني هذا الدين للعلم والمعرفة، فإنّ الإسلام لم يحظر مطالعة هذه الكتب على العلماء الذين يمتلكون القدرة على تمييز الحق من الباطل.
وليس للعلماء حق مطالعة هذه الكتب فحسب، بل يجب عليهم مطالعتها ليتعرفوا على منطق الخصوم كما ورد في هذه الكتب فيهبوا لتفنيده بالطرق الصحيحة، والتاريخ الإسلامي حافل بالعديد من الاحتجاجات بين علماء الدين وخصومهم من غير المسلمين، وقد خاض بعض الأعلام في جمع هذه المناظرات من قبيل صاحب كتاب «الاحتجاج» [١]، وهذا دليل على أنّ حرمة كتب الضلال في الإسلام ليست بمعنى قتل حرية الفكر ومناهضة العلم؛ حيث كان أئمّة الدين يعتمدون المنطق والبحث الحر في الردّ على العقائد الخاطئة، لا من خلال خلق الارهاب الفكري والعقائدي.
[١] لمؤلفه احمد بن علي بن ابي طالب الطبرسي المتوفى عام ٥٥٠ وقد طبع عدّة مرات حيث يبيّن غيضاً من علومأهل بيت النبي صلى الله عليه و آله.