اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٩ - ٦- ما كان الهدف من معراج النبي صلى الله عليه و آله؟
٦- ما كان الهدف من معراج النبي صلى الله عليه و آله؟
سؤال:
استهلت سورة الإسراء بالآية الشريفة: «سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَا الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» [١].
لماذا عرج اللَّه بنبيّه المصطفى صلى الله عليه و آله؟ فلو قلنا إنّ اللَّه أراد أن يريه مكانه، فذلك ليس بالصواب، لأنّ اللَّه لا يحويه مكان وهو في كل مكان؛ وإن كان المراد تعريفه بالكواكب والمجرات وأبرز مناظر عالم الخلقه، فالقضية لا تخلو من إشكال؛ ذلك لأننا نحن المسلمون نؤمن بأنّ النبي الأكرم صلى الله عليه و آله والأئمّة عليهم السلام كانوا يعلمون بكل شيء وكل مكان.
الجواب:
أولًا: لابدّ من الإلتفات إلى أنّ الآية الأولى من سورة الإسراء تسكت عن عروج النبي الأكرم صلى الله عليه و آله إلى السموات لتقتصر على حركة النبي الأكرم صلى الله عليه و آله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ولكن يمكن استفادة هذا المطلب من آيات أخرى كالآيات الشريفة:
[١] سورة الإسراء، الآية ١.