اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٣ - ٢٥- من هم أصحاب الكتب الأربعة؟
ومعارفهم وسند حي على إمامتهم وخلافتهم لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله.
وقد ورد هنا الكثير من المسائل الفلسفية والكلامية المتعلقة بمعارفنا وعقائدنا من جانب أئمتنا عليهم السلام بأبحاث رائعة.
وقد ألّفه المرحوم الكليني بناءً على طلب بعض الشيعة؛ [١] وروى النجاشي أنّه كابد عشرين عاماً في تأليفه. وهنالك كتب أخرى خلفها غير هذا الكتاب اندرست للأسف مع مرور الزمان.
٢- الشيخ الصدوق (٣٠٦- ٣٨١)
الشخص الثاني الذي جمع أحاديث أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله استاذ الحديث وشيخ الشيعة المرحوم محمد بن بابويه المعروف بالصدوق، ولد الصدوق عام ٣٠٦ وتوفى عام ٣٨١ وترك العديد من كتبه ومؤلفاته القيمة، وكتابه «من لا يحضره الفقيه» هو الكتاب الثاني من مصادر مراجع الشيعة في الحديث، كالكافي؛ وحين سافر الشيخ الصدوق إلى بلخ لأخذ الحديث ونشر العلوم والمعارف هناك، طلب منه أحد كبار الشيعة هناك «شريف أبو عبداللَّه نعمة» أن يؤلّف كتاباً في فقه الشيعة على غرار كتاب «من لا يحضره الطبيب» لأبي بكر الرازي الطبيب المعروف في زمانه ويسميه «من لا يحضره الفقيه» والهدف من ذلك الكتاب كما يبدو من اسمه جمع الروايات والأحاديث الواردة في الأحكام والفروع والتي تحضى بالثقة الشيخ الصدوق، والعمل به لمن يتعذر عليه الوصول إلى الصدوق أو سائر العلماء [٢] يشتمل الكتاب على ٥٩٦٣ حديثاً وهو السند الثاني للعلماء والفقهاء في الحديث.
٣- الشيخ الطوسي (٣٨٥- ٤٦٠)
ولد هذا العلم العملاق ومؤسس الجامعة الشيعية القديمة في النجف المرحوم محمد بن الحسن الطوسي عام ٣٨٥ في طوس واتجه عام ٤٠٨ لمواصلة درسه في بغداد، فدرس على يد عالمين بارزين، في القرن الخامس (المرحوم الشيخ المفيد والسيد المرتضى علم
[١] أصول الكافي، ص ٨؛ رجال النجاشي، ص ٢٦٦.
[٢] مقدمة من لا يحضره الفقيه، ج ١، ص ١.