اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٩ - ٥٦- هل ينبغي التحقيق في المسائل الدينية أم التقليد؟
٥٦- هل ينبغي التحقيق في المسائل الدينية أم التقليد؟
سؤال:
هنالك بعض الأفراد الذين ينكرون مسألة «التقليد» في الأحكام ويزعمون أن وظيفة الجميع التحقيق في المسائل الشرعية، ويستقون الأحكام قاطبة من القرآن وسائر المصادر الإسلامية للأسباب التالية:
أولًا: يشجب القرآن أنواع التقليد كافّة وينتقد باستمرار التقليد الأعمى.
ثانياً: التقليد نوع اتباع دون دليل والعقل والمنطق يرفض التقليد الذي يفتقر إلى الدليل.
ثالثاً: التقليد أساس تفرقة صفوف المسلمين، فالمراجع متعددون وآراؤهم مختلفة.
الجواب:
إننا نعتقد بأنّ أصل كل هذه الإيرادات يعود إلى شيء واحد وهو: أنّ لمفردة التقليد معنيين؛ معنى اعتيادى يفهم في العرف العام ويستعمل فيه لفظ التقليد في الحوارات اليومية، ومعنى علمي يبحث أيّة علاقة بالمعنى الأول.
توضيح ذلك: يصطلح بالتقليد في الحوارات اليومية على الأفعال الطائشة التي يتبع فيها بعض الأفراد غيرهم دون الاستناد إلى أيدليل. وبالطبع فإنّ هذه التبعية العمياء لهؤلاء