اجوبة المسائل الشرعيّة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٧ - ١٧- ما علّة نجاسة الكافر؟
١٧- ما علّة نجاسة الكافر؟
سؤال:
ما فلسفة حكم الإسلام بنجاسة أتباع سائر الأديان «الكفّار» وعدم جواز الاختلاط المسلمين بهم (والحال ربّما يكونون أكثر مراعاة للنظافة والأمور الصحية من سائر المسلمين)؟ طبعاً لابدّ استبعاد أنّ الاختلاط بهم ربما يؤدّي إلى الانحراف الفكري لبعض المسلمين، فالإسلام دين الواعين لا المغفلين!.
الجواب:
صحيح أنّ الإسلام دين الواعين لا المغفلين، لكن إن كان المراد أنّه دين جماعة معينة فليس الأمر كذلك، بل هو دين للجميع؛ وإن كان المراد أنّ الواعين أكثر انفتاحاً على التعاليم الإسلامية فذلك صحيح أيضاً، إلّاأنّ ذلك لا يعني إهمال القوانين الإسلامية للأفراد من ذوي الاطلاع المحدود وعدم الإلتفات إلى أوضاعهم.
وكما أشرنا سابقاً فإنّ نجاسة الكفّار قطعاً نجاسة معنوية وباطنية؛ لا تظهر آثارها على أجسامهم، وأحد فوائد ذلك حفظ عقائد أغلب المسلمين من جراء الاختلاط وما يسببه من انحراف وضلال فكري، وليس في هذا الأمر من جديد فأغلب المصلحين يوصون عامة