حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦
١٠٢.عنه عليه السلام ـ فيما وَعَظَ لُقمانُ ابنَهُ ـ: يا بُنَيَّ ، خَفِ اللّه َ خَوفاً لَو أتَيتَ القِيامَةَ بِبِرِّ الثَّقَلَينِ خِفتَ أن يُعَذِّبَكَ ، وَارجُ اللّه َ رَجاءً لَو وافَيتَ القِيامَةَ بِإِثمِ الثَّقَلَينِ رَجَوتَ أن يَغفِرَ لَكَ . فَقالَ لَهُ ابنُهُ : يا أبَتِ ، وكَيفَ أُطيقُ هذا وإنَّما لي قَلبٌ واحِدٌ . فَقالَ لَهُ لُقمانُ : يا بُنَيَّ لَوِ استُخرِجَ قَلبُ المُؤمِنِ فَشُقَّ لَوُجِدَ فيهِ نورانِ ، نورٌ لِلخَوفِ ونورٌ لِلرَّجاءِ [١] ، لَو وُزِنا لَما رَجَحَ أحَدُهُما عَلَى الآخَرِ بِمِثقالِ ذَرَّةٍ . فَمَن يُؤمِن بِاللّه ِ يُصَدِّق ما قالَ اللّه ُ ، ومَن يُصَدِّق ما قالَ اللّه ُ يَفعَل ما أمَرَ اللّه ُ ، ومَن لَم يَفعَل ما أمَرَ اللّه ُ لَم يُصَدِّق ما قالَ اللّه ُ ؛ فَإِنَّ هذِهِ الأَخلاقَ تَشهَدُ بَعضُها لِبَعضٍ ، فَمَن يُؤمِن بِاللّه ِ إيماناً صادِقاً يَعمَل للّه ِِ خالِصاً ناصِحاً ، ومَن عَمِلَ للّه ِِ خالِصاً ناصِحاً فَقَد آمَنَ بِاللّه ِ صادِقاً ، ومَن أطاعَ اللّه َ خافَهُ ، ومَن خافَهُ فَقَد أحَبَّهُ ، ومَن أحَبَّهُ اتَّبَعَ أمرَهُ ، ومَنِ اتَّبَعَ أمرَهُ استَوجَبَ جَنَّتَهُ ومَرضاتَهُ ، ومَن لَم يَتَّبِع رِضوانَ اللّه ِ فَقَد هانَ عَلَيهِ سَخَطُهُ ، نَعوذُ بِاللّه ِ مِن سَخَطِ اللّه ِ . [٢]
١٠٣.حسن الظن باللّه عن داوود بن شابور : قالَ لُقمانُ عليه السلام لاِبنِهِ : يا بُنَيَّ ، خَفِ اللّه َ خَوفاً يَحولُ بَينَكَ وبَينَ الرَّجاءِ ، وَارجُهُ رَجاءً يَحولُ بَينَكَ وبَينَ الخَوفِ . قالَ : فَقالَ ـ أي أبي ـ : إنَّ لي قَلباً واحِدا إذا ألزَمتُهُ الخَوفَ شَغَلَهُ عَنِ الرَّجاءِ ، وإذا ألزَمتُهُ الرَّجاءَ أشغَلتُهُ عَنِ الخَوفِ . قال : أي بُنَيَّ ، إنَّ المُؤمِنَ لَهُ قَلبٌ بِقَلبَينِ يَرجو بِأَحَدِهِما ويَخافُهُ
[١] في المصدر : «نورين نورا للخوف ونورا للرجاء» والصحيح ما أثبتناه كما في بحار الأنوار.[٢] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٦٤ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٢ ح ٢ .