حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢
٢٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : ويُعانُ وبِالحَرِيِّ أن يَنجُوَ ، وإن أخطَأَ أخطَأَ طَريقَ الجَنَّةِ ، ومَن يَكُن فِي الدُّنيا ذَليلاً خَيرٌ مِن أن يَكونَ شَريفاً ، ومَن يَختَرِ الدُّنيا عَلَى الآخِرَةِ تَفتِنهُ الدُّنيا ولا يُصيبُ مُلكَ الآخِرَةِ . فَعَجِبَتِ المَلائِكَةُ مِن حُسنِ مَنطِقِهِ ، فَنامَ نَومَةً فَغُطَّ بِالحِكمَةِ غَطّا فَانتَبَهَ فَتَكَلَّمَ بِها ، ثُمَّ نودِيَ داوودُ بَعدَهُ فَقَبِلَها ولَم يَشتَرِط شَرطَ لُقمانَ . . . وكانَ لُقمان يُؤازِرُهُ بِحِكمَتِهِ [١] وعِلمِهِ ، فَقالَ لَهُ داوودُ : طوبى لَكَ يا لُقمانُ ، اُوتيتَ الحِكمَةَ وصُرِفَت عَنكَ البَلِيَّةُ ، واُوتِيَ داوودُ الخِلافَةَ وَابتُلِيَ بِالرَّزِيَّةِ أوِ الفِتنَةِ . [٢]
٣ / ٢
أوَّلُ ما ظَهَرَ مِن حِكَمِ لُقمانَ
٢١.بحار الأنوار : أوَّلُ ما ظَهَرَ مِن حِكَمِ لُقمانَ أنَّ تاجِراً سَكِرَ وخاطَرَ نَديمَهُ أن يَشرَبَ ماءَ البَحرِ كُلَّهُ وإلاّ سَلَّمَ إلَيهِ مالَهُ وأهلَهُ ، فَلَمّا أصبَحَ وصَحا نَدِمَ وجَعَلَ صاحِبُهُ يُطالِبُهُ بِذلِكَ . فَقالَ لُقمانُ : أنَا اُخَلِّصُكَ بِشَرطِ أن لا تَعودَ إلى مِثلِهِ . قُل : أ أَشرَبُ الماءَ الَّذي كان فيهِ وَقتَئِذٍ فَأتِني بِهِ ، أو أشرَبُ ماءَهُ الآنَ فَسُدَّ أفواهَهُ لِأَشرَبَهُ ، أو أشرَبُ الماءَ الَّذي يَأتي بِهِ فَاصبِر حَتّى يَأتِيَ ، فَأَمسَكَ صاحِبُهُ عَنهُ . [٣]
[١] في المصدر : «بالحكمة» ، وما أثبتناه من مجمع البيان : ج ٨ ص ٤٩٤ وتفسير القرطبي : ج ١٤ ص ٥٩ .[٢] تاريخ مدينة دمشق : ج ١٧ ص ٨٥ ، كنز العمّال : ج ١٤ ص ٣٤ ح ٣٧٨٦٥ ؛ مجمع البيان : ج ٨ ص ٤٩٤ نحوه وراجع : نوادر الاصول : ج ١ ص ٢٤٧ وتفسير القمي : ج ٢ ص ١٦٢ .[٣] بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٣٣ ح ٢٦ نقلاً عن بيان التنزيل لابن شهر آشوب .