حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣
٢٢.الدر المنثور عن عكرمة : سَكِرَ مَولاهُ فَخاطَرَ قَوماً عَلى أن يَشرَبَ ماءَ بُحَيرَةَ ، فَلَمّا أفاقَ عَرَفَ ما وَقَعَ مِنهُ ، فَدَعا لُقمانَ فَقالَ : لِمِثلِ هذا كُنتُ أخبَؤُكَ . فَقالَ : اِجمَعهُم ، فَلَمَّا اجتَمَعوا قالَ : عَلى أيِّ شَيءٍ خاطَرتُموهُ ؟ قالوا : عَلى أن يَشرَبَ ماءَ هذِهِ البُحَيرَةِ . قالَ : فَإِنَّ لَها مَوادَّ ، فَاحبِسوا مَوادَّها عَنها . قالوا : كَيفَ نَستَطيعُ أن نَحبِسَ مَوادَّها ؟ قالَ : وكَيفَ يَستَطيعُ أن يَشرَبَها ولَها مَوادُّ! [١]
٣ / ٣
حِكمَةُ لُقمانَ في عَدَمِ السُّؤالِ
٢٣.المستدرك على الصحيحين : قالَ أنَسٌ : إنَّ لُقمانَ عليه السلام كانَ عِندَ داوودَ وهُوَ يَسرُدُ [٢] الدِّرعَ ، فَجَعَلَ يَفتِلُهُ هكَذا بِيَدِهِ ، فَجَعَلَ لُقمانُ عليه السلام يَتَعَجَّبُ ويُريدُ أن يَسأَلَهُ ، ويَمنَعُهُ حِكمَتُهُ أن يَسأَلَهُ ، فَلَمّا فَرَغَ مِنها صَبَّها عَلى نَفسِهِ فَقالَ : نِعمَ دِرعُ الحَربِ هذِهِ . فَقالَ لُقمانُ : الصَّمتُ مِنَ الحِكمَةِ وقَليلٌ فاعِلُهُ، كُنتُ أرَدتُ أن أسأَلَكَ فَسَكَتُّ حَتّى كَفَيتَني . [٣]
٢٤.إرشاد القلوب : رُوِيَ : أنَّ لُقمانَ رَأى داوودَ يَعمَلُ الزَّرَدَ فَأَرادَ أن يَسأَلَهُ ثُمَّ سَكَتَ ، فَلَمّا لَبِسَها داوودُ عَرَفَ لُقمانُ حالَها بِغَيرِ سُؤالٍ . [٤]
[١] الدر المنثور : ج ٦ ص ٥١٠ .[٢] السَّردُ : نَسجُ حَلَقِ الدِّرعِ ، ومنه قيل لصانع الدرع : سَرّاد (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٨٣٥ «سرد»).[٣] المستدرك على الصحيحين:ج٢ ص٤٥٨ ح٣٥٨٢؛ مجمع البيان:ج٨ ص٤٩٦.[٤] إرشاد القلوب : ص ١٠٤ .