حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
٥٠.الإمام الصادق عليه السلام ـ فيما وَعَظَ لُقمانُ ابنَهُ ـ فَإِنَّكَ تَخلُفُ في سَلَفِكَ ، وتَنفَعُ بِهِ مَن خَلَفَكَ ، ويَرتَجيكَ فيهِ راغِبٌ ، ويَخشى صَولَتَكَ راهِبٌ ، وإيّاكَ وَالكَسَلَ عَنهُ وَالطَّلَبَ لِغَيرِهِ ، فَإِن غُلِبتَ عَلَى الدُّنيا فَلا تُغلَبَنَّ عَلَى الآخِرَةِ ، وإذا فاتَكَ طَلَبُ العِلمِ في مَظانِّهِ فَقَد غُلِبتَ عَلَى الآخِرَةِ . وَاجعَل في أيّامِكَ ولَياليكَ وساعاتِكَ لِنَفسِكَ نَصيباً في طَلَبِ العِلمِ ؛ فَإِنَّكَ لَن تَجِدَ لَهُ تَضييعاً أشَدَّ مِن تَركِهِ . ولا تُمارِيَنَّ فيهِ لَجوجاً ولا تُجادِلَنَّ فَقيهاً ، ولا تُعادِيَنَّ سُلطاناً ، ولا تُماشِيَنَّ ظَلوماً ، ولا تُصادِقَنَّهُ ولا تُصاحِبَنَّ فاسِقاً نَطِفاً [١] ، ولا تُصاحِبَنَّ مُتَّهَماً ، وَاخزُن عِلمَكَ كَما تَخزُنُ وَرِقَكَ . [٢]
٤ / ٦
أدَبُ التَّعَلُّمِ
٥١.الإمام الصادق عليه السلام : قالَ لُقمانُ لاِبنِهِ : يا بُنَيَّ ، لا تَتَعَلَّمِ العِلمَ لِتُباهِيَ بِهِ العُلَماءَ ، أو تُمارِيَ بِهِ السُّفَهاءَ ، أو تُزانَ بِهِ فِي المَجالِسِ ، ولا تَترُكِ العِلمَ زَهادَةً فيهِ ورَغبَةً فِي الجَهلِ . [٣]
٥٢.جامع بيان العلم وفضله : إنَّ لُقمانَ قالَ لاِبنِهِ : يا بُنَيَّ ، لا تَتَعَلَّمِ العِلمَ لِثَلاثٍ ، ولا تَدَعهُ لِثَلاثٍ : لا تَتَعَلَّمهُ لِتُمارِيَ بِهِ ، ولا لِتُباهِيَ بِهِ ، ولا لِتُرائِيَ بِهِ . ولا تَدَعهُ
[١] في بحار الأنوار : «ولا تُؤاخِيَنَّ فاسقا» بدل «ولا تصاحبنّ فاسقا نطفا» . والنَّطِفُ : الرَّجُلُ المُريبُ (لسان العرب : ج ٩ ص ٣٣٤ «نطف»).[٢] تفسير القمّي : ج ٢ ص ١٦٤ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١١ ح ٢ .[٣] دعائم الإسلام : ج ١ ص ٨٣ ، قصص الأنبياء : ص ١٩٠ ح ٢٣٨ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٧ ح ١٠ .