حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١
كُلَّهُ ، فَأَنَا أبيتُ عَلى طُهرٍ . فَقالَ : ألَيسَ زَعَمتَ أنَّكَ تَختِمُ القُرآنَ في كُلِّ يَومٍ ؟ قالَ : نَعَم . قالَ فَأَنتَ أكثَرَ أيّامِكَ صامِتٌ! فَقالَ : لَيسَ حَيثُ تَذهَبُ ، ولَكِنّي سَمِعتُ حَبيبي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ لِعَلِيٍّ عليه السلام : يا أبَا الحَسَنِ ، مَثَلُكَ في اُمَّتي مَثَلُ سورة التوحيد «قُل هُوَ اللّه ُ أَحدٌ» فَمَن قَرَأَها مَرَّةً قَرَأَ ثُلُثَ القُرآنِ ، ومَن قَرَأَها مَرَّتَينِ فَقَد قَرَأ ثُلُثَي القُرآنِ ، ومَن قَرَأَها ثَلاثا فَقَد خَتَمَ القُرآنَ ، فَمَن أحَبَّكَ بِلِسانِهِ فَقَد كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الإِيمانِ ، ومَن أحَبَّكَ بِلِسانِهِ وقَلبِهِ فَقَد كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الإِيمانِ ، ومَن أحَبَّكَ بِلِسانِهِ وقَلبِهِ ونَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ استَكمَلَ الإِيمانَ ، وَالَّذِي بَعَثَني بِالحَقِّ يا عَلِيُ لَو أحَبَّكَ أهلُ الأَرضِ كَمَحَبَّةِ أهلِ السَّماءِ لَكَ لَما عُذِّبَ أحَدٌ بِالنّارِ ، وأنَا أقرَأَ «قُل هُوَ اللّه ُ أحدٌ» في كُلِّ يَومٍ ثَلاثَ مَرّاتٍ . فَقامَ وكَأَنَّهُ قَد اُلقِمَ حَجَرا . [١] وروي عن الامام عليّ عليه السلام أنّه قال في وصف سلمان : مَن لَكُم بِمِثلِ لُقمانَ الحَكيمِ ، وذلِكَ امرُو مِنّا أهلَ البَيتِ ، أدرَكَ العِلمَ الأَوَّلَ وأدرَكَ العِلمَ الآخِرَ ، وقَرَأَ الكِتابَ الأَوَّلَ وقَرَأَ الكِتابَ الآخِرَ ، بَحرٌ لا يُنزَفُ» . [٢] وبالتأمّل في هذه الرواية يمكن القول بأنّ المراد من الرواية التي تشبّه سلمان
[١] الأمالي للصدوق : ص ٨٥ ح ٥٤ ، بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣١٧ ح ٢ .[٢] الغارات : ج ١ ص ١٧٧ ، بحار الأنوار : ج ١٠ ص ١٢٣ ح ٢ ، راجع بحار الأنوار : ج ٢٢ ص ٣٩١ ح ٢٦ .