حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١
اُسطورة أم حِكمَة ؟
إلى جانب الحِكَم المنسوبة إلى لقمان ، يلاحظ أحيانا وجود اُمور أشبه ما تكون بالاُسطورة منها إلى الحكمة ، نظير ما نُقل عن حفص بن عمر أنّه قال : «وضع لقمان جرابا من خردل إلى جانبه ، وجعل يعظ ابنه ويخرج مع كلّ موعظة خردلة من الجراب ، حتّى نفد الخردل ، ثمّ قال له : يا بُني لقد وعظتك موعظة لو وعظتها جبلاً لتصدّع . قال : فتفطّر إبنه» . [١] او ما قاله الفضل الرقاشي : «مازال لقمان يعظ ابنه حتّى انشقّت مرارته فمات» . [٢] ويشبه أمثال هذه الروايات ما نُقل عن زكريا القزويني أنّه قال : «من زار قبر لقمان في مدينة طبرية أربعين يوما اُوتي الفهم والفطنة». [٣] وفي ختام هذه المقدّمة ، أودّ أن اُعبّر عن جميل ثنائي لكلّ الاُخوة الأفاضل العاملين في مركز بحوث دار الحديث الّذين ساهموا في إعداد هذا الكتاب ، وأخصّ منهم بالذكر الأخ الكريم مهدي غلام علي ؛ الّذي اضطلع بدور المعاون في إنجاز هذا البحث . وأسأل الباري تعالى أن يمنّ عليهم جميعا بما هو أهل له من الجزاء والإثابة . ربّنا تقبّل منّا إنّك أنت العزيز الحكيم . محمّد الرَّيْشهري ٩ جمادي الثانية ١٤٢٧ ه
[١] البداية والنهاية : ج ٢ ص ١٢٧ ، الدرّ المنثور : ج ٦ ص ٥١٣ .[٢] الدرّ المنثور : ج ٦ ص ٥١٢ .[٣] لقمان حكيم وبررسى تطبيقى حكمت هاى او : ص ٢٠٨ .