حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥
مرقده
ذكرت المصادر التاريخية عدّة مواضع لمدفن لقمان . وقال بعض المؤرّخين إنّه مدفون في أيلة ، وقال آخرون إنّ ضريحه يقع في مدينة الرملة ، وذكر بعض الرحّالة في كتب رحلاتهم عن زيارتهم لقبر لقمان في مدينة الاسكندرية الواقعة في شمال مصر . وجاء في كتاب معجم البلدان ما يلي : «وفي شرقي بحيرة طبرية قبر لقمان الحكيم وابنه ، وله باليمن قبر ، واللّه أعلم بالصحيح منهما» . [١]
هل كان لقمان نبيّا؟
نُسب إلى عدد من العلماء أنّهم يعتبرون لقمان نبيّا ، ولكن ورد في تفسير الثعلبي ما يلي : اتّفق العلماء على أنّه كان حكيما ولم يكن نبيّا ، إلاّ عكرمة فإنّه قال : كان لقمان نبيّا ، تفرّد بهذا القول». [٢] أمّا الطبرسي قدس سره فقد قال في مجمع البيان ما يلي : اختُلف في لقمان ، فقيل : إنّه كان حكيما ولم يكن نبيّا ، عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة وأكثر المفسّرين ، وقيل : إنّه كان نبيّا ، عن عكرمة والسدي والشعبي» . [٣] والروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السلام تنفي نبوّة لقمان صراحة ، كما نُقل عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله أنّه قال : «حقّا أقول : لم يكن لقمان نبيّا ...» . [٤]
[١] معجم البلدان : ج ٤ ص ١٩ .[٢] تفسير الثعلبي : ج ٧ ص ٣١٢ .[٣] مجمع البيان : ج ٨ ص ٤٣٩ .[٤] راجع : ص ٤١ ح ٢٠ .