حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢
الصُغرى [١] ، وأنّه قد ولد في قرية تُدعى «آموريوم» . وأشارت مصادر تاريخية اُخرى إلى أنّه كان من أهالي ايلة . [٢] ويتبيّن من بعض الروايات أنّ لقمان قضى شطرا من عمره في الموصل وهي إحدى المدن المهمّة في شمال العراق . والمدينة الاُخرى الّتي قيل بأنّها كانت موطنه في السنوات الأخيرة أو الأيّام الأخيرة من عمره هي مدينة الرملة . [٣]
عمله
هناك أخبار شتّى أيضا حول العمل أو المهنة الّتي كان يمارسها لقمان ، حيث نُسب إليه أنّه كان يعمل خيّاطا ، ونجّارا ، وراعيا ، وحطّابا . وقال عنه آخرون إنّه كان نجّادا ، والنجّاد هو من يعالج البسط والفرش والوسائد ويخيّطها . ولكن جميع هذه الأخبار والأقوال لا تستند إلى دليل رصين . وذُكِر في بعض الأخبار أنّه كان يزاول القضاء بين بني إسرائيل [٤] ، لكن مثل هذه الأخبار تخالف الروايات الّتي تعتبر منشأ حِكمَة لقمان رفضه للقضاء . [٥] ويعتقد بعض الباحثين بأنّ هناك وثائق معتبرة تدلّ على أنّ لقمان كان يتّقن
[١] كانت آسيا الصغرى إلى ما قبل عدّة عقود تُعرف باسم الأناضول ، واشتهرت عند علماء الجغرافيا المسلمين باسم الروم وهي تُسمّى حاليا تركية .[٢] تقع مدينة أيله = أيلات عند رأس خليج العقبة في الاُردن ، وقد بُنيت عند النهاية الشمالية القصوى للبحر الأحمر .[٣] الرملة : اسم لعدة مدن أشهرها مدينة عظيمة بفلسطين القديمة وكانت قصبتها قد خربت الآن ، وتبعد عن بيت المقدس مسيرة ثمانية عشر يوما . كما يطلق هذا الاسم على المدن والمناطق التالية : محلة خربت نحون شاطئ دجلة مقابل الكرخ ببغداد . وقرية في البحرين (المناطق الشمالية من المملكة العربية السعودية) ، ومحلة بسرخس ، و ... (اُنظر : معجم البلدان : ج ٣ ص ٦٩) .[٤] جامع البيان : ج ١١ ص ٦٧ ، الدرّ المنثور : ج ٦ ص ٥١٠ .[٥] راجع : الفصل الثاني : «عدم قبول الحُكم بين الناس» .