حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١
«أوّل من كاتب لقمان الحكيم ، وكان عبدا حبشيا» . [١] ولكن استنادا إلى ما ذكره الثعالبي وابن قُتيبة يُفهم ان لقمان كان عبدا حبشيالرجلٍ من بني إسرائيل ، ثمّ أعتقه ومنحه مالاً . وقالوا : إنّ لقمان قد بيع أوّلاً بما قيمته ٣٠ مثقالاً أو ٥/٣٠ مثقالاً من الذهب .
تاريخ حياته
تاريخ حياة هذا الحكيم الإلهي غير واضحة على وجه الدقّة ، واستنادا إلى ما ذكره صاحب مروج الذهب فإنّه قد ولد في السنة العاشرة من حكم داوود عليه السلام وبقي على قيد الحياة إلى عهد النبي يونس عليه السلام . ولكن هناك أخبار اُخرى تفيد بأنّ لقمان كان في عهد النبيّ داوود عليه السلام شيخا كبيرا [٢] . ويرى البعض أنّه كان يعيش في الفترة الممتدّة بين بعثة النبيّ عيسى عليه السلام والنبيّ محمّد صلى الله عليه و آله . ويُستفاد من بعض الأخبار أنّ ذروة شهرة لقمان كانت مقارنة لعهد سلطنة «كيقباد» الّذي كان على رأس سلالة الكيانيين في إيران . وهناك رأي يقول بأنّ لقمان ولد في ما يقارب عام ٥٥٤ قبل الميلاد ، وبناءً على ذلك يمكن تخمين أنّه قد مرّت منذ حياة لقمان وحتّى الآن بين ٢٥٠٠ إلى ٣٠٠٠ سنة أكثر من ذلك .
موطنه
يستفاد من بعض الوثائق التاريخية أنّ بلاد الشام كانت هي المكان الّذي نشأ فيه لقمان وترعرع وعاش [٣] . ويرى البعض أنّ لقمان كان من أهل آسيا
[١] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ٣٠٩ ح ١١٦٥ .[٢] جاء في رواية منقولة عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : «كان لقمان الحكيم معمرا قبل داوود في أعوام كثيرة وأنّه أدرك أيّامه ، وكان معه يوم قتل جالوت» .[٣] في القديم كانت تسمية الشام تُطلق على منطقة واسعة تشمل الاُردن وسورية ولبنان وفلسطين الحالية (معجم دهخدا) .[٤] كانت آسيا الصغرى إلى ما قبل عدّة عقود تُعرف باسم الأناضول ، واشتهرت عند علماء الجغرافيا المسلمين باسم الروم وهي تُسمّى حاليا تركية .[٥] تقع مدينة أيله = أيلات عند رأس خليج العقبة في الاُردن ، وقد بُنيت عند النهاية الشمالية القصوى للبحر الأحمر .[٦] الرملة : اسم لعدة مدن أشهرها مدينة عظيمة بفلسطين القديمة وكانت قصبتها قد خربت الآن ، وتبعد عن بيت المقدس مسيرة ثمانية عشر يوما . كما يطلق هذا الاسم على المدن والمناطق التالية : محلة خربت نحون شاطئ دجلة مقابل الكرخ ببغداد . وقرية في البحرين (المناطق الشمالية من المملكة العربية السعودية) ، ومحلة بسرخس ، و ... (اُنظر : معجم البلدان : ج ٣ ص ٦٩) .