حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤
٤٠١.الاختصاص عن الأوزاعيّ : يا بُنَيَّ ، اِتَّقِ النَّظَرَ إلى ما لا تَملِكُهُ ، وأطِلِ التَّفَكُّرَ في مَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَالجِبالِ وما خَلَقَ اللّه ُ ، فَكَفى بِهذا واعِظاً لِقَلبِكَ . يا بُنَيَّ ، اِقبَل وَصِيَّةَ الوالِدِ الشَّفيقِ . يا بُنَيَّ ، بادِر بِعِلمِكَ قَبلَ أن يَحضُرَ أجَلُكَ ، وقَبلَ أن تَسيرَ الجِبالُ سَيراً ، وتُجمَعَ الشَّمسُ وَالقَمَرُ . يا بُنَيَّ ، إنَّهُ [١] حينَ تَتَفَطَّرُ السَّماءُ وتُطوى ، وتَنَزَّلُ المَلائِكَةُ صُفوفاً خائِفينَ حافّينَ مُشفِقينَ ، وتُكَلَّفُ أن تُجاوِزَ الصِّراطَ ، وتُعايِنَ حينَئِذٍ عَمَلَكَ ، وتوضَعَ المَوازينُ وتُنشَرَ الدَّواوينُ . [٢]
٤٠٢.تنبيه الخواطر : قيلَ لِلُقمانَ عليه السلام : ألَستَ عَبدَ آلِ فُلانٍ ؟ قالَ : بَلى . قيلَ : فَما بَلَغَ بِكَ ما نَرى؟ قالَ : صِدقُ الحَديثِ ، وأداءُ الأَمانَةِ ، وتَركُ ما لا يَعنيني ، وغَضُّ بَصَري ، وكَفُّ لِساني ، وعِفَّةُ طُعمَتي ، فَمَن نَقَصَ عَن هذا فَهُوَ دوني ، ومَن زادَ عَلَيهِ فَهُوَ فَوقي ، ومَن عَمِلَهُ فَهُوَ مِثلي . وقالَ : يا بُنَيَّ ، لا تُؤَخِّرِ التَّوبَةَ ؛ فَإِنَّ المَوتَ يَأتي بَغتَةً . وقالَ : يا بُنَيَّ ، الشَّرُّ لا يُطفَأُ بِالشَّرِّ كَالنّارِ لا تُطفَأُ بِالنّارِ ، ولكِنَّهُ يُطفَأُ بِالخَيرِ كَالنّارِ تُطفَأُ بِالماءِ .
[١] أي يوم القيامة .[٢] الاختصاص : ص ٣٣٦ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٢٧ ح ٢٢ .