حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠
٤٠١.الاختصاص عن الأوزاعيّ : يا بُنَيَّ ، المُؤمِنُ تَظلِمُهُ ولا يَظلِمُكَ ، وتَطلُبُ عَلَيهِ فَيَرضى عَنكَ ، وَالفاسِقُ لا يُراقِبُ اللّه َ فَكَيفَ يُراقِبُكَ . يا بُنَيَّ ، اِستَكثِر مِنَ الأَصدِقاءِ ولا تَأمَن مِنَ الأَعداءِ ، فَإِنَّ الغِلَّ في صُدورِهِم مِثلُ الماءِ [١] تَحتَ الرَّمادِ . يا بُنَيَّ ، اِبدَإِ النّاسَ بِالسَّلامِ وَالمُصافَحَةِ قَبلَ الكَلامِ . يا بُنَيَّ ، لا تُكالِبِ النّاسَ فَيَمقُتوكَ ، ولا تَكُن مَهيناً فَيُذِلّوكَ ، ولا تَكُن حُلواً فَيَأكُلوكَ ، ولا تَكُن مُرّاً فَيَلفِظوكَ . ويُروى : ولا تَكُن حُلواً فَتُبلَعَ ، ولا مُرّاً فَتُرمى . يا بُنَيَّ ، لا تُخاصِم في عِلمِ اللّه ِ ؛ فَإِنَّ عِلمَ اللّه ِ لا يُدرَكُ ولا يُحصى . يا بُنَيَّ ، خَفِ اللّه َ مَخافَةً لا تَيأَسُ مِن رَحمَتِهِ ، وَارجُهُ رَجاءً لا تأمَنُ مِن مَكرِهِ . يا بُنَيَّ ، اِنهَ النَّفسَ عَن هَواها ؛ فَإِنَّكَ إن لَم تَنهَ النَّفسَ عَن هَواها لَم تَدخُلِ الجَنَّةَ ولَم تَرَها . ويُروى : اِنهَ نَفسَكَ عَن هَواها ؛ فَإِنَّ في هَواها رَداها . يا بُنَيَّ ، إنَّكَ مُنذُ يَومَ هَبَطتَ مِن بَطنِ اُمِّكَ استَقبَلتَ الآخِرَةَ وَاستَدبَرتَ الدُّنيا ؛ فَإِنَّكَ إن نِلتَ مُستَقبَلَها أولى بِكَ أن تَستَدبِرَها . يا بُنَيَّ ، إيّاكَ وَالتَّجَبُّرَ وَالتَّكَبُّرَ وَالفَخرَ فَتُجاوِرَ إبليسَ في دارِهِ . يا بُنَيَّ ، دَع عَنكَ التَّجَبُّرَ ، وَالكِبرَ ، ودَع عَنكَ الفَخرَ ، وَاعلَم أنَّكَ ساكِنُ القُبورِ .
[١] وفي رواية : «كوماس» .[٢] في بحار الأنوار : «على العمل» ، وفي مستدرك الوسائل ج ٨ ص ٤٣٠ ح ٩٨٩٩ : «على العمد» .[٣] هكذا في المصدر والظاهر أن الصحيح «النار» .[٤] أي يوم القيامة .[٥] الاختصاص : ص ٣٣٦ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٢٧ ح ٢٢ .