حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧
٤٠٠.كنز الفوائد : أمرَ الدُّنيا وَالآخِرَةِ إلاّ بِالحِكمَةِ ، ومَثَلُ الحِكمَةِ بِغَيرِ طاعَةٍ مَثَلُ الجَسَدِ بِلا نَفسٍ ، أو مَثَلُ الصَّعيدِ بِلا ماءٍ ، ولا صَلاحَ لِلجَسَدِ بِلا نَفسٍ ، ولا لِلصَّعيدِ بِغَيرِ ماءٍ ، ولا لِلحِكمَةِ بِغَيرِ طاعَةٍ . [١]
٤٠١.الاختصاص عن الأوزاعيّ : إنَّ لُقمانَ الحَكيمَ ـ رَحِمَهُ اللّه ُ ـ لَمّا خَرَجَ مِن بِلادِهِ نَزَلَ بِقَريَةٍ بِالمَوصِلِ يُقالُ لَها : كومليسُ [٢] ، فَلَمّا ضاقَ بِها ذَرعُهُ ، وَاشتَدَّ بِها غَمُّهُ ، ولَم يَكُن بِها أحَدٌ يُعينُهُ عَلى أمرِهِ ، أغلَقَ البابَ وأدخَلَ ابنَهُ يَعِظُهُ ، فَقالَ : يا بُنَيَّ ، إنَّ الدُّنيا بَحرٌ عَميقٌ ، هَلَكَ فيها بَشَرٌ كَثيرٌ ، تَزَوَّد مِن عَمَلِها ، وَاتَّخِذ سَفينَةً حَشوُها تَقوَى اللّه ِ ، ثُمَّ اركَب لُجَجَ الفُلكِ تَنجو ، وإنّي لَخائِفٌ أن لا تَنجُوَ . يا بُنَيَّ ، السَّفينَةُ إيمانٌ ، وشِراعُهَا التَّوَكُّلُ ، وسُكّانُهَا الصَّبرُ ، ومَجاذيفُهَا الصَّومُ وَالصَّلاةُ وَالزَّكاةُ . يا بُنَيَّ ، مَن رَكِبَ البَحرَ مِن غَيرِ سَفينَةٍ غَرِقَ . يا بُنَيَّ ، أقِلَّ الكَلامَ ، وَاذكُرِ اللّه َ عَزَّ وجَلَّ في كُلِّ مَكانٍ ؛ فَإِنَّهُ قَد أنذَرَكَ وحَذَّرَكَ وبَصَّرَكَ وعَلَّمَكَ . يا بُنَيَّ ، اِتَّعِظ بِالنّاسِ قَبلَ أن يَتَّعِظَ النّاسُ بِكَ . يا بُنَيَّ ، اِتَّعِظ بِالصَّغيرِ قَبلَ أن يَنزِلَ بِكَ الكَبيرُ . يا بُنَيَّ ، اِملِك نَفسَكَ عِندَ الغَضَبِ حَتّى لا تَكونَ لِجَهَنَّمَ حَطَباً . يا بُنَيَّ ، الفَقرُ خَيرٌ مِن أن تَظلِمَ وتَطغى . يا بُنَيَّ ، إيّاكَ وأن تَستَدينَ فَتَخونَ مِنَ الدَّينِ .
[١] في بحار الأنوار وأعلام الدين : «لا يكظم» وهو الأنسب .[٢] كنز الفوائد : ج ٢ ص ٦٦ ، أعلام الدين : ص ٣٢٧ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٣٢ ح ٢٤ .[٣] وفي رواية : «كوماس» .[٤] في بحار الأنوار : «على العمل» ، وفي مستدرك الوسائل ج ٨ ص ٤٣٠ ح ٩٨٩٩ : «على العمد» .[٥] هكذا في المصدر والظاهر أن الصحيح «النار» .[٦] أي يوم القيامة .[٧] الاختصاص : ص ٣٣٦ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٢٧ ح ٢٢ .