حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١
٣٧٣.عنه عليه السلام : المَنفَعَة ِ، وَاستَعظِمِ الصَّغيرَ في رُكوبِ المَضَرَّةِ . يا بُنَيَّ ، لا تُجالِسِ النّاسَ بِغَيرِ طَريقَتِهِم ، ولا تَحمِلَنَّ عَلَيهِم فَوقَ طاقَتِهِم ، فَلا يَزالُ جَليسُكُ عَنكَ نافِراً ، وَالمَحمولُ عَلَيهِ فَوقَ طاقَتِهِ مُجانِباً لَكَ ، فَإِذا أنتَ فَردٌ لا صاحِبَ لَكَ يُؤنِسُكَ ، ولا أخَ لَكَ يَعضُدُكَ ، فَإذا بَقيتَ وَحيداً كُنتَ مَخذولاً ، وصِرتَ ذَليلاً . ولا تَعتَذِر إلى مَن لا يُحِبُّ أن يَقبَلَ مِنكَ عُذراً ، ولا يَرى لَكَ حَقّاً ، ولا تَستَعِن في اُمورِكَ إلاّ بِمَن يُحِبُّ أن يَتَّخِذَ في قَضاءِ حاجَتِكَ أجراً ، فَإِنَّهُ إذا كانَ كَذلِكَ طَلَبَ قضاءَ حاجَتِكَ لَكَ ، كَطَلَبِهِ لِنَفسِهِ ، لِأَنَّهُ بَعدَ نَجاحِها لَكَ كانَ رِبحاً فِي الدُّنيَا الفانِيَةِ وحَظّاً وذُخراً لَهُ فِي الدّارِ الباقِيَةِ فَيَجتَهِدُ في قَضائِها لَكَ ، وَليَكُن إخوانُكَ وأصحابُكَ الَّذينَ تَستَخلِصُهُم وتَستَعينُ بِهِم عَلى اُمورِكَ ، أهلَ المُرُوَّةِ وَالكَفافِ وَالثَّروَةِ وَالعَقلِ وَالعَفافِ الَّذينَ إن نَفَعتَهُم شَكَروكَ ، وأن غِبتَ عَن جيرَتِهِم ذَكَروكَ . [١]
٣٧٤.عنه عليه السلام ـ في تَفسيرِ قَولِهِ تعالى : «وَ إِذْ قَالَ ل: فَوَعَظَ لُقمانُ لاِبنِهِ بِآثارٍ حَتّى تَفَطَّرَ وَانشَقَّ . وكانَ فيما وَعَظَهُ بِهِ ... أن قالَ : يا بُنَيَّ ، إنَّكَ مُنذُ سَقَطتَ إلَى الدُّنيَا استَدبَرتَ وَاستَقبَلتَ الآخِرَةَ ، فَدارٌ أنتَ إلَيها تَسيرُ أقرَبُ إلَيكَ مِن دارٍ أنتَ مِنها مُتَباعِدٌ . يا بُنَيَّ ، جالِسِ العُلَماءَ وزاحِمهُم بِرُكبَتَيكَ ، لا تُجادِلهُم فَيَمنَعوكَ ، وخُذ
[١] قصص الأنبياء : ص ١٩٣ ح ٢٤٣ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٨ ح ١٢ .