حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
٣٧٢.عنه عليه السلام : وإيّاكَ وَالكَسَلَ مِنهُ وَالطَّلَبَ بِغَيرِهِ ، وإن غُلِبتَ عَلَى الدُّنيا فَلا تُغلَبَنَّ عَلَى الآخِرَةِ ، وإنَّهُ إن فاتَكَ طَلَبُ العِلمِ فَإِنَّكَ لَن تَجِدَ تَضييعا أشَدَّ مِن تَركِهِ . يا بُنَيَّ ، اِستَصلِحِ الأَهلينَ وَالإِخوانَ مِن أهلِ العِلمِ إنِ استَقاموا لَكَ عَلَى الوَفاءِ ، وَاحذَرهُم عِندَ انصِرافِ الحالِ بِهِم عَنكَ ، فَإِنَّ عَداوَتَهُم أشَدُّ مَضَرَّةً مِن عَداوَةِ الأَباعِدِ بِتَصديقِ النّاسِ إيّاهُم لاِطِّلاعِهِم عَلَيكَ . [١]
٣٧٣.عنه عليه السلام : لَمّا وَعَظَ لُقمانُ ابنَهُ فَقالَ : أنَا مُنذُ سَقَطتُ إلَى الدُّنيا استَدبَرتُ وَاستَقبَلتُ الآخِرَةَ ، فَدارٌ أنتَ إلَيها تَسيرُ أقرَبُ مِن دارٍ أنتَ مِنها مُتَباعِدٌ . يا بُنَيَّ ، لا تَطلُب مِنَ الأَمرِ مُدبِرا ، ولا تَرفُض مِنهُ مُقبِلاً ، فَإِنَّ ذلِكَ يُضِلُّ الرَّأيَ ويُزري بِالعَقلِ . يا بُنَيَّ ، لِيَكُن مِمّا [٢] تَستَظهِرُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ الوَرَعُ عَنِ المَحارِمِ ، وَالفَضلُ في دينِكَ ، وَالصِّيانَةُ لِمُرُوَّتِكَ ، وَالإِكرامُ لِنَفسِكَ أن لا تُدَنِّسَها [٣] بِمَعاصِي الرَّحمنِ ومَساوِي الأَخلاقِ وقَبيحِ الأَفعالِ . وَاكتُم سِرَّكَ ، وأحسِن سَريرَتَكَ ، فَإِنَّكَ إذا فَعَلتَ ذلِكَ آمَنتَ بِسِترِ اللّه ِ أن يُصيبَ عَدُوُّكَ مِنكَ [٤] عَورَةً ، أو يَقدِرَ مِنكَ عَلى زَلَّةٍ ، ولا تَأمَنَنَّ مَكرَهُ فَيُصيبَ مِنكَ غِرَّةً في بَعضِ حالاتِكَ ، فَإِذَا استَمكَنَ مِنكَ وَثَبَ عَلَيكَ ولَم يُقِلكَ عَثرَةً ، وَليَكُن مِمّا تَتَسَلَّحُ بِهِ عَلى عَدُوِّكَ إعلانُ الرِّضا عَنهُ ، وَاستَصغِرِ الكَثيرَ في طَلَبِ
[١] قصص الأنبياء : ص ١٩٤ ح ٢٤٤ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٩ ح ١٣ .[٢] في المصدر : «ما» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] في بحار الأنوار : «أن تدنّسها» .[٤] في المصدر «منكم» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار .