حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩
٣٧٠.عنه عليه السلام : لِذلِكَ ، وأعِدَّ لَهُ جَواباً . ولا تَأسَ عَلى ما فاتَكَ مِنَ الدُّنيا ، فَإِنَّ قَليلَ الدُّنيا لا يَدومُ بَقاؤُهُ ، وكَثيرَها لا يُؤمَنُ بَلاؤُهُ ، فَخُذ حِذرَكَ ، وجِدَّ في أمرِكَ ، وَاكشِفِ الغِطاءَ عَن وَجهِكَ ، وتَعَرَّض لِمَعروفِ رَبِّكَ ، وجَدِّدِ التَّوبَةَ في قَلبِكَ ، وَاكمَش في فَراغِكَ قَبلَ أن يُقصَدَ قَصدُكَ ، ويُقضى قَضاؤُكَ ، ويُحالَ بَينَكَ وبَينَ ما تُريدُ . [١]
٣٧١.عنه عليه السلام : قالَ لُقمانُ لاِبنِهِ : يا بُنَيَّ ، إيّاكَ وَالضَّجَرَ وسوءَ الخُلُقِ وقِلَّةَ الصَّبرِ ، فَلا يَستَقيمُ عَلى هذِهِ الخِصالِ صاحِبٌ ، وألزِم نَفسَكَ التُّؤَدَةَ في اُمورِكَ ، وصَبِّر على مَؤُوناتِ الإِخوانِ نَفسَكَ ، وحَسِّن مَعَ جَميعِ النّاسِ خُلُقَكَ . يا بُنَيَّ ، إن عَدِمَكَ ما تَصِلُ بِهِ قَرابَتَكَ ، وتَتَفَضَّلُ بِهِ عَلى إخوَتِكَ فَلا يَعدَمَنَّكَ حُسنُ الخُلقِ وبَسطُ البِشرِ ؛ فَإِنَّهُ مَن أحسَنَ خُلُقَهُ أحَبَّهُ الأَخيارُ وجانَبَهُ الفُجّارُ ، وَاقنَع بِقَسمِ اللّه ِ لَكَ يَصفُ عَيشُكَ ، فَإِن أرَدتَ أن تَجمَعَ عِزَّ الدُّنيا فَاقطَع طَمَعَكَ مِمّا في أيدِي النّاسِ ، فَإِنَّما بَلَغَ الأَنبِياءُ وَالصِّدّيقونَ ما بَلَغوا بِقَطعِ طَمَعِهِم . [٢]
٣٧٢.عنه عليه السلام : قالَ لُقمانُ لاِبنِهِ : إن تَأَدَّبتَ صَغيرا انتَفَعتَ بِهِ كَبيراً ، ومَن عَنى بِالأَدَبِ اهتَمَّ بِهِ ، ومَنِ اهتَمَّ بِهِ تَكَلَّفَ عِلمَهُ ، ومَن تَكَلَّفَ عِلمَهُ اشتَدَّ لَهُ طَلَبُهُ ، ومَنِ اشتَدَّ لَهُ طَلَبُهُ أدرَكَ بِهِ مَنفَعَةً ، فَاتَّخِذهُ عادَةً .
[١] الكافي : ج ٢ ص ١٣٤ ح ٢٠ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤٢٥ ح ١٩ .[٢] قصص الأنبياء : ص ١٩٥ ح ٢٤٥ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٩ ح ١٤ .