حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
٣٦٨.الامام الباقر عليه السلام : وقالَ : يا بُنَيَّ ، صاحِب مِئَةً ولا تُعادِ واحِداً . يا بُنَيَّ ، إنَّما هُوَ خَلاقُكَ وخُلُقُكَ ، فَخَلاقُكَ دينُكَ ، وخُلُقُكَ بَينَكَ وبَينَ النّاسِ ، فَلا تَبَغَّضَنَّ إلَيهِم [١] ، وتَعَلَّم مَحاسِنَ الأَخلاقِ . يا بُنَيَّ ، كُن عَبداً لِلأَخيارِ ولا تَكُن وَلَداً لِلأَشرارِ . يا بُنَيَّ ، عَلَيكَ بِأَداءِ [٢] الأَمانَهِ تَسلَم دُنياكَ وآخِرَتُكَ ، وكُن أميناً ؛ فَإِنَّ اللّه َ تَعالى لا يُحِبُّ الخائِنينَ . يا بُنَيَّ ، لا تُرِ النّاسَ أنَّكَ تَخشَى اللّه َ وقَلبُكَ فاجِرٌ . [٣]
٣٦٩.الإمام الصادق عليه السلام : قالَ لُقمانُ لاِبنِهِ : يا بُنَيَّ ، إنِ احتَجتَ إلَى السُّلطانِ فَلا تُكثِرِ الإِلحاحَ عَلَيهِ ، ولا تَطلُب حاجَتَكَ مِنهُ إلاّ في مَواضِعِ الطَّلَبِ ، وذلِكَ حينَ الرِّضا وطيبِ النَّفسِ ، ولا تَضجَرَنَّ بِطَلَبِ حاجَةٍ ؛ فَإِنَّ قَضاءَها بِيَدِ اللّه ِ ولَها أوقاتٌ ، ولكِنِ ارغَب إلَى اللّه ِ ، وسَلهُ ، وحَرِّك أصابِعَكَ إلَيهِ . يا بُنَيَّ ، إنَّ الدُّنيا قَليلٌ ، وعُمُرَكَ قَصيرٌ . يا بُنَيَّ ، اِحذَرِ الحَسَدَ فَلا يَكونَنَّ مِن شَأنِكَ ، وَاجتَنِب سوءَ الخُلُقِ فَلا يَكونَنَّ مِن طَبعِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَضُرُّ بِهِما إلاّ نَفسَكَ ، وإذا كُنتَ أنتَ الضّارَّ لِنَفسِكَ كَفَيتَ عَدُوَّكَ أمرَكَ ، لِأَنَّ عَداوَتَكَ لِنَفسِكَ أضَرُّ عَلَيكَ مِن عَداوَةِ غَيرِكَ . يا بُنَيَّ ، اِجعَل مَعروفَكَ في أهلِهِ ، وكُن فيهِ طالِباً لِثَوابِ اللّه ِ ، وكُن مُقتَصِداً ،
[١] في المصدر : «فلا ينقصن» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٢] في بحار الأنوار : «أدِّ الأَمانَة» وهو الأنسب بالسياق .[٣] قصص الأنبياء : ص ١٩٠ ح ٢٣٩، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٤١٧ ح ١١ .