حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠
٣٢٨.محبوب القلوب : رَجُلاً ، وتُريدُ أن تَقتُلَني ، فَأَخبَرَتِ المَلِكَ بِذلِكَ ، فَهَرَبَ إلى بَيتِ الشُّرطِيِّ ، فَلَمّا ذَهَبَ الشُّرطِيُّ إلَى المَلِكِ ، ورَأَى المَرأَةَ عِندَهُ فَقالَ لَهُ المَلِكُ : أينَ أطلُبُهُ؟ فَقالَ الشُّرطِيُّ : أنَا أعرِفُ مَكانَهُ لِأَنَّهُ صَديقي ، فَذَهَبَ إلَيهِ لِيَأخُذَهُ ، فَقالَ لَهُ : سُبحانَ اللّه ِ أنتَ صَديقي ، وقَدِ التَجَأتُ إلَيكَ ، قالَ الشُّرطِيُّ : هذا دَمٌ ، وأمرُ الأَميرِ أشَدُّ مِن أن أكتُمَكَ عَنهُ ، فَأَخَذَ بِهِ يَجُرُّهُ إلَى الأَميرِ ، إذ وَصَلَ إلَيهِ صاحِبُ الدَّينِ ، فَتَعَلَّقَ بِهِ ، وقالَ : لَعَلَّكَ تُقتَلُ أو تُصلَبُ ، فَأَينَ مالي؟ قالَ : اِصبِر حَتّى اُخَلَّصَ مِن أيديهِم . فَقالَ : لا اُؤَجِّلُكَ حَتّى تَقضِيَ دَيني أوَّلاً ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَى المَلِكِ قالَ لَهُ المَلِكُ : يَابنَ لُقمانَ ، ما كُنتَ جَديرا بِهذا ، فَلِمَ قَتَلتَ نَفسا مِن غَيرِ حِلِّها؟ قالَ : أعَزَّ اللّه ُ الأَميرَ ، أرسِل أحَدا حَتّى يُحضِرَ القَتيلَ ، فَفَتَّشوا وفَتَحوا رَأسَ الجَوالِقِ ، فَأَخرَجوا شاةً مَسلوخَةً ، فَضَحِكَ الأَميرُ ، فَقالَ : كَيفَ الحالُ؟ فَقالَ : إنَّ أبي أوصاني بِثَلاثَةِ أشياءَ ، فَأَرَدتُ أن اُجَرِّبَها فَجَرَّبتُها ، فَكانَ كَما قالَ . [١]
٧ / ٤١
مَن يَجِبُ مُداراتُهُ
٣٢٩.ربيع الأبرار عن لقمان : ثَلاثُ فِرَقٍ يَجِبُ عَلَى النّاسِ مُداراتُهُم : المَلِكُ المُسَلَّطُ وَالمَرأَةُ وَالمَريضُ . [٢]
[١] في المصدر : «ولا تؤاخي» ، والصواب ما أثبتناه .[٢] محبوب القلوب : ج ١ ص ١٩٨ .[٣] ربيع الأبرار : ج ٤ ص ٢٢٦ .