حکم لقمان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠١
٢٥١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : حَفِظَهُ . [١]
٢٥٢.الإمام الصادق عليه السلام : قالَ لُقمانُ لاِبنِهِ : إذا سافَرتَ مَعَ قَومٍ فَأَكثِرِ استِشارَتَكَ إيّاهُم في أمرِكَ واُمورِهِم ، وأكثِرِ التَّبَسُّمَ في وُجوهِهِم ، وكُن كَريماً عَلى زادِكَ . وإذا دَعَوكَ فَأَجِبهُم ، وإذَا استَعانوا بِكَ فَأَعِنهُم ، وَاغلِبهُم بِثَلاثٍ: بِطولِ الصَّمتِ ، وكَثرَةِ الصَّلاةِ ، وسَخاءِ النَّفسِ بِما مَعَكَ مِن دابَّةٍ أو مالٍ أو زادٍ . وإذَا استَشهَدوكَ عَلَى الحَقِّ فَاشهَد لَهُم ، وَاجهَد رَأيَكَ لَهُم إذَا استَشاروكَ ثُمَّ لا تَعزِم حَتّى تَثَبَّتَ وتَنظُرَ ، ولا تُجِب في مَشوَرَةٍ حَتّى تَقومَ فيها وتَقعُدَ وتَنامَ وتَأكُلَ وتُصَلِّيَ وأنتَ مُستَعمِلٌ فِكرَكَ وحِكمَتَكَ في مَشوَرَتِهِ ، فَإِنَّ مَن لَم يُمحِضِ النَّصيحَةَ لِمَنِ استَشارَهُ سَلَبَهُ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى رَأيَهُ ، ونَزَعَ عَنهُ الأَمانَةَ . وإذا رَأَيتَ أصحابَكَ يَمشونَ فَامشِ مَعَهُم ، وإذا رَأَيتَهُم يَعمَلونَ فَاعمَل مَعَهُم ، وإذا تَصَدَّقوا وأعطَوا قَرضاً فَأَعطِ مَعَهُم ، وَاسمَع لِمَن هُوَ أكبَرُ مِنكَ سِنّا ، وإذا أمَروك بِأَمرٍ وسَأَلوكَ فَقُل : نَعَم ولا تَقُل : لا ، فَإِنَّ لا عِيٌّ ولُؤمٌ . وإذا تَحَيَّرتُم في طَريقِكُم فَانزِلوا ، وإذا شَكَكتُم فِي القَصدِ فَقِفوا ، وتَآمَروا ، وإذا رَأَيتُم شَخصاً واحِداً فَلا تَسأَلوهُ عَن طَريقِكُم ولا تَستَرشِدوهُ ، فَإِنَّ الشَّخصَ الواحِدَ فِي الفَلاةِ مُريبٌ ، لَعَلَّهُ أن يَكونَ عَيناً لِلُّصوصِ ، أو يَكونَ هُوَ الشَّيطانَ الَّذي حَيَّرَكُم ، وَاحذَرُوا الشَّخصَينِ أيضاً إلاّ أن تَرَوا ما لا أرى ؛ فَإِنَّ
[١] مسند ابن حنبل : ج ٢ ص ٣٩٣ ح ٥٦٠٩ ، كنز العمّال : ج ٦ ص ٧٠٢ ح ١٧٤٧٥ .