دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٤
الزِّيارَةُ السّادِسَةُ
٣٢٣٥.كامل الزيارات عن الحسن بن عطيّة عن أبي عبد اللّه إذا دَخَلتَ الحائِرَ فَقُل : اللّهُمَّ إنَّ هذا مَقامٌ أكرَمتَني بِهِ وشَرَّفتَني بِهِ ، اللّهُمَّ فَأَعطِني فيهِ رَغبَتي عَلى حَقيقَةِ إيماني بِكَ وبِرُسُلِكَ ، سَلامُ اللّه ِ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، وسَلامُ مَلائِكَتِهِ فيما تَروحُ وتَغتَدي [١] بِهِ الرّائِحاتُ الطّاهِراتُ لَكَ وعَلَيكَ ، وسَلامٌ عَلى مَلائِكَةِ اللّه ِ المُقَرَّبينَ ، وسَلامٌ عَلَى المُسَلِّمينَ لَكَ بِقُلوبِهِمُ ، النّاطِقينَ لَكَ بِفَضلِكَ بِأَلسِنَتِهِم . أشهَدُ أنَّكَ صادِقٌ صِدّيقٌ ، صَدَقتَ فيما دَعَوتَ إلَيهِ ، وصَدَقتَ فيما أتَيتَ بِهِ ، وأنَّكَ ثارُ اللّه ِ فِي الأَرضِ [٢] ، مِنَ الدَّمِ الَّذي لا يُدرَكُ ثارُهُ مِنَ الأَرضِ إلّا بِأَولِيائِكَ . اللّهُمَّ حَبِّب إلَيَّ مَشاهِدَهُم وشَهادَتَهُم حَتّى تُلحِقَني بِهِم ، وتَجعَلَني لَهُم فَرَطا [٣] وتابِعا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ثُمَّ تَمشي قَليلاً وتُكَبِّرُ سَبعَ تَكبيراتٍ ، ثُمَّ تَقومُ بِحِيالِ القَبرِ وتَقولُ : سُبحانَ الَّذي سَبَّحَ لَهُ المُلكُ وَالمَلَكوتُ ، وقَدَّسَت بِأَسمائِهِ جَميعُ خَلقِهِ ، وسُبحانَ المَلِكِ القُدّوسِ رَبِّ المَلائِكَةِ وَالرّوحِ ، اللّهُمَّ اكتُبني في وَفدِكَ إلى خَيرِ بِقاعِكَ وخَيرِ خَلقِكَ ، اللّهُمَّ العَنِ الجِبتَ وَالطّاغوتَ ، وَالعَن أشياعَهُم وأتباعَهُم . اللّهُمَّ أشهِدني مَشاهِدَ الخَيرِ كُلَّها مَعَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ ، اللّهُمَّ تَوَفَّني مُسلِما ، وَاجعَل لي قَدَما مَعَ الباقينَ الوارِثينَ الَّذينَ يَرِثونَ الأَرضَ مِن عِبادِكَ الصّالِحينَ . ثُمَّ تُكَبِّرُ خَمسَ تَكبيراتٍ ، ثُمَّ تَمشي قَليلاً وتَقولُ : اللّهُمَّ إنّي بِكَ مُؤمِنٌ وبِوَعدِكَ موقِنٌ ، اللّهُمَّ اكتُب لي إيمانا وثَبِّتهُ في قَلبي ، اللّهُمَّ اجعَل ما أقولُ بِلِساني حَقيقَتَهُ في قَلبي وشَريعَتَهُ في عَمَلي . اللّهُمَّ اجعَلني مِمَّن لَهُ مَعَ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ قَدَما ثابِتا ، وأثبِتني فيمَنِ استُشهِدَ مَعَهُ . ثُمَّ كَبِّر ثَلاثَ تَكبيراتٍ ، وتَرفَعُ يَدَيكَ حَتّى تَضَعَهُما عَلَى القَبرِ جَميعا ، ثُمَّ تَقولُ : أشهَدُ أنَّكَ طُهرٌ طاهِرٌ مِن طُهرٍ طاهِرٍ ، طَهُرتَ وطَهُرَت بِكَ البِلادُ ، وطَهُرَت أرضٌ أنتَ بِها ، وطَهُرَ حَرَمُكَ ، أشهَدُ أنَّكَ أمَرتَ بِالقِسطِ ودَعَوتَ إلَيهِ ، وأنَّكَ ثارُ اللّه ِ في أرضِهِ حَتّى يَستَثيرَ لَكَ مِن جَميعِ خَلقِهِ . [٤] ثُمَّ ضَع خَدَّيكَ جَميعا عَلَى القَبرِ ، ثُمَّ تَجلِسُ وتَذكُرُ اللّه َ بِما شِئتَ ، وتَوَجَّهُ إلَى اللّه ِ فيما شِئتَ أن تَتَوَجَّهَ ، ثُمَّ تَعودُ وتَضَعُ يَدَيكَ عِندَ رِجلَيهِ ، ثُمَّ تَقولُ : صَلَواتُ اللّه ِ عَلى روحِكَ وعَلى بَدَنِكَ ، صَدَقتَ وأنتَ الصّادِقُ المُصَدَّقُ ، وقَتَلَ اللّه ُ مَن قَتَلَكَ بِالأَيدي وَالأَلسُنِ . ثُمَّ تُقبِلُ إلى عَلِيٍّ ابنِهِ ، فَتَقولُ ما أحَببتَ ، ثُمَّ تَقومُ قائِما فَتَستَقبِلُ القُبورَ ، قُبورَ الشُّهَداءِ ، فَتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكُم أيُّهَا الشُّهَداءُ ، أنتُم لَنا فَرَطٌ ونَحنُ لَكُم تَبَعٌ ، أبشِروا بِمَوعِدِ اللّه ِ الَّذي لا خُلفَ لَهُ ، اللّه ُ مُدرِكٌ لَكُم وَترَكُم ، ومُدرِكٌ لَكُم فِي الأَرضِ عَدُوَّهُ ، أنتُم سادَةُ الشُّهَداءِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ثُمَّ تَجعَلُ القَبرَ بَينَ يَدَيكَ ، ثُمَّ تُصَلّي ما بَدا لَكَ ، ثُمَّ تَقولُ : جِئتُ وافِدا إلَيكَ ، وأتَوَسَّلُ إلَى اللّه ِ بِكَ في جَميعِ حَوائِجي ، مِن أمرِ دُنيايَ وآخِرَتي ، بِكَ يَتَوَسَّلُ المُتَوَسِّلونَ إلَى اللّه ِ في حَوائِجِهِم ، وبِكَ يُدرِكُ عِندَ اللّه ِ أهلُ التِّراتِ طَلِبَتَهُم . ثُمَّ تُكَبِّرُ إحدى عَشرَةَ تَكبيرَةً مُتَتابِعَةً ، ولا تَعجَل فيها ، ثُمَّ تَمشي قَليلاً فَتَقومُ مُستَقبِلَ القِبلَةِ ، فَتَقولُ : الحَمدُ للّه ِِ الواحِدِ المُتَوَحِّدِ فِي الاُمورِ كُلِّها ، خَلَقَ الخَلقَ فَلَم يَغِب شَيءٌ مِن اُمورِهِم عَن عِلمِهِ ، فَعَلِمَهُ بِقُدرَتِهِ ، ضُمِّنَتِ الأَرضُ ومَن عَلَيها دَمَكَ وثارَكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ ، أشهَدُ أنَّ لَكَ مِنَ اللّه ِ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصرِ وَالفَتحِ ، وأنَّ لَكَ مِنَ اللّه ِ الوَعدَ الصّادِقَ في هَلاكِ أعدائِكَ ، وتَمامَ مَوعِدِ اللّه ِ إيّاكَ ، أشهَدُ أنَّ مَن تَبِعَكَ الصّادِقونَ ، الَّذينَ قالَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى فيهِم : «أُوْلَـئكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَ نُورُهُمْ» . [٥] ثُمَّ كَبِّر سَبعَ تَكبيراتٍ ، ثُمَّ تَمشي قَليلاً ، ثُمَّ تَستَقبِلُ القَبرَ وتَقولُ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَتَّخِذ وَلَدا ، ولَم يَكُن لَهُ شَريكٌ فِي المُلكِ ، وخَلَقَ كُلَّ شَيءٍ فَقَدَّرَهُ تَقديرا ، أشهَدُ أنَّكَ دَعَوتَ إلَى اللّه ِ وإلى رَسولِهِ ، ووَفَيتَ للّه ِِ بِعَهدِهِ ، وقُمتَ للّه ِِ بِكَلِماتِهِ ، وجاهَدتَ في سَبيلِ اللّه ِ حَتّى أتاكَ اليَقينُ . لَعَنَ اللّه ُ اُمَّةً قَتَلَتكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ اُمَّةً خَذَلَتكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ اُمَّةً خَذَّلَت عَنكَ . اللّهُمَّ إن��ي اُشهِدُكَ بِالوِلايَةِ لِمَن والَيتَ ووالَتهُ رُسُلُكَ ، وأشهَدُ بِالبَراءَةِ مِمَّن بَرِئتَ مِنهُ وبَرِئَت مِنهُ رُسُلُكَ ، اللّهُمَّ العَنِ الَّذينَ كَذَّبوا رُسُلَكَ ، وهَدَموا كَعبَتَكَ ، وحَرَّفوا كِتابَكَ ، وسَفَكوا دِماءَ أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ ، وأفسَدوا في بِلادِكَ ، وَاستَذَلّوا عِبادَكَ . اللّهُمَّ ضاعِف لَهُمُ العَذابَ فيما جَرى مِن سُبُلِكَ وبَرِّكَ وبَحرِكَ ، اللّهُمَّ العَنهُم في مُستَسَرِّ السِّرِّ وظاهِرِ العَلانِيَةِ في أرضِكَ وسَمائِكَ . وكُلَّما دَخَلتَ الحائِرَ فَسَلِّم وضَع خَدَّكَ عَلَى القَبرِ . [٦]
[١] في بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٤٨ ح ١ : «سلام عَلَيكَ يابن رسول اللّه ، وسلام على ملائكته فيما تروح به الرائحات الطاهرات لك وعَلَيكَ» . وقال العلّامة المجلسي قدس سره معلِّقاً : قوله عليه السلام : «و سلام على ملائكته فيما تروح به الرائحات» أي سلام على ملائكة اللّه في ضمن التحيّات التي تأتيك من اللّه في وقت الرواح أو مطلقا ، فقوله : «لك وعَلَيكَ» صفة أو حال للرائحات . والأظهر ما في بعض النسخ وهو قوله : «وسلام ملائكته فيما تغتدي وتروح» والغدوة البكرة ، ويقال : غدا عليه واغتدى ؛ أي بكّر ، والرواح من زوال الشمس إلى الليل ، يقال : راح يروح رواحا ؛ أي سلام ملائكته فيما يأتون به عَلَيكَ في أوّل النهار وآخره ، وقد يقال : راح يروح إذا أتى أيّ وقت كان . فعلى النسخة الاُولى هذا هو المراد (بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٥٠) . وفي النهاية ج ٣ ص ٣٤٦ : الغَدْوةُ : وهو سير أوّل النهار ، نقيض الرواح .[٢] قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «وأنّك ثار اللّه في الأرض» الثأر ـ بالهمز ـ : الدم ، وطلب الدم ؛ أي أنّك أهل ثار اللّه ، والذي يطلب اللّه بدمه من أعدائه ، أو هو الطالب بدمه ودماء أهل بيته بأمر اللّه في الرجعة . وقيل : هو تصحيف ثائر ، والثائر من لا يُبقي على شيء حتّى يدرك ثاره . ثُمَّ اعلم أنّ المضبوط في نسخ الدعاء بغير همز ، والذييظهر من كتب اللّغة أنّه مهموز ، ولعلّه خفّف في الاستعمال (بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٥١) .[٣] قال العلّامة المجلسي قدس سره: قوله عليه السلام : «وشهادتهم» أي حضورهم ، أو أصير شهيداً كما صاروا . والأوّل أظهر. وقوله عليه السلام : «وتجعلني لهم فرطا» هو بالتحريك : من يتقدّم القوم ليرتاد لهم الماء ويهيّئ لهم الدلاء والأرشية ؛ أي تجعلني خادما لهم ساعيا في اُمورهم (بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٥١) .[٤] قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «من جميع خلقه» أي ممّن له مدخل في ذلك بالتأسيس والخذلان والرضا به في كلّ دهر وأوان (بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٥١) .[٥] الحديد : ١٩ .[٦] كامل الزيارات : ص ٣٥٨ ح ٦١٧ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٤٨ ح ١ .