دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٨
٣١٩٣.كامل الزيارات عن أبي حمزة الثمالي عن الصادق عليه ـ في بَيانِ كَيفِيَّةِ زِيارَةِ الإِمامِ الحُسَين: ... ولا تَدَّهِن ولا تَكتَحِل حَتّى تَأتِيَ الفُراتَ ، وأقِلَّ مِنَ الكَلامِ وَالمِزاحِ ، وأكثِر مِن ذِكرِ اللّه ِ تَعالى ، وإيّاكَ وَالمِزاحَ وَالخُصومَةَ! [١]
د ـ الصَّمتُ
٣١٩٤.كامل الزيارات عن عبدالملك بن مقرن عن أبي عبد الل إذا زُرتُم أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فَالزَمُوا الصَّمتَ إلّا مِن خَيرٍ ، وإنَّ مَلائِكَةَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ مِنَ الحَفَظَةِ تَحضُرُ المَلائِكَةَ الَّذينَ بِالحائِرِ ، فَتُصافِحُهُم فَلا يُجيبونَها مِن شِدَّةِ البُكاءِ ، فَيَنتَظِرونَهُم حَتّى تَزولَ الشَّمسُ وحَتى يُنَوَّرَ الفَجرُ ثُمَّ يُكَلِّمونَهُم ويَسأَلونَهُم عَن أشياءَ مِن أمرِ السَّماءِ ، فَأَمّا ما بَينَ هذَينِ الوَقتَينِ فَإِنَّهُم لا يَنطِقونَ ولا يَفتُرونَ عَنِ البُكاءِ وَالدُّعاءِ ، ولا يَشغَلونَهُم في هذَينِ الوَقتَينِ عَن أصحابِهِم ، فَإِنَّما شُغُلُهُم بِكُم إذا نَطَقتُم . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ! ومَا الَّذي يَسأَلونَهُم عَنهُ؟ وأيُّهُم يَسأَلُ صاحِبَهُ ، الحَفَظَةُ أو أهلُ الحائِرِ؟ قالَ: أهلُ الحائِرِ يَسأَلونَ الحَفَظَةَ؛ لِأَنَّ أهلَ الحائِرِ مِنَ المَلائِكَةِ لا يَبرَحونَ ، وَالحَفَظَةُ تَنزِلُ وتَصعَدُ . قُلتُ : فَما تَرى يَسأَلونَهُم عَنهُ؟ قالَ : إنَّهُم يَمُرّونَ إذا عَرَجوا بِإِسماعيلَ صاحِبِ الهَواءِ ، فَرُبَّما وافَقُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله وعِندَهُ فاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَينُ وَالأَئِمَّةُ مَن مَضى مِنهُم ، فَيَسأَلونَهُم عَن أشياءَ وعَمَّن حَضَرَ مِنكُمُ الحائِرَ ، ويَقولونَ : بَشِّروهُم بِدُعائِكُم . فَتَقولُ الحَفَظَةُ : كَيفَ نُبَشِّرُهُم وهُم لا يَسمَعونَ كَلامَنا؟ فَيَقولونَ لَهُم : بارِكوا عَلَيهِم وَادعوا لَهُم عَنّا ، فَهِيَ البِشارَةُ مِنّا ، فَإِذَا انصَرَفوا فَحُفّوهُم [٢] بِأَجنِحَتِكُم حَتّى يُحِسّوا مَكانَكُم ، وإنّا نَستَودِعُهُمُ الَّذي لا تَضيعُ وَدائِعُهُ ، ولَو يَعلَموا ما في زِيارَتِهِ مِنَ الخَيرِ ، ويَعلَمُ ذلِكَ النّاسُ ، لَاقتَتَلوا عَلى زِيارَتِهِ بِالسُّيوفِ ، ولَباعوا أموالَهُم في إتيانِهِ . وإنَّ فاطِمَةَ عليهاالسلام إذا نَظَرَت إلَيهِم ومَعَها ألفُ نَبِيٍّ وألفُ صِدّيقٍ وألفُ شَهيدٍ ، ومِنَ الكَرُّوبِيّينَ [٣] ألفُ ألفٍ يُسعِدونَها عَلَى البُكاءِ ، وإنَّها لَتَشهَقُ شَهقَةً فَلا يَبقى فِي السَّماواتِ مَلَكُ إلّا بَكى رَحمَةً لِصَوتِها ، وما تَسكُنُ حَتّى يَأتِيَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله فَيَقولَ : يا بُنَيَّةُ ، قَد أبكَيتِ أهلَ السَّماواتِ ، وشَغَلتِهِم عَنِ التَّسبيحِ وَالتَّقديسِ ، فَكُفّي حَتّى يُقَدِّسوا؛ فَإِنَّ اللّه َ بالِغُ أمرِهِ . وإنَّها لَتَنظُرُ إلى مَن حَضَرَ مِنكُم ، فَتَسأَلُ اللّه َ لَهُم مِن كُلِّ خَيرٍ ، ولا تَزهَدوا في إتيانِهِ ؛ فَإِنَّ الخَيرَ في إتيانِهِ أكثَرُ مِن أن يُحصى . [٤]
[١] كامل الزيارات : ص ٣٩٣ ح ٦٣٩ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٧٣ ح ٣٠ وراجع تمام الحديث : في هذه الموسوعة : ص ٣٤٢ ح ٣٢٣٦ .[٢] يَحفُّونهم بأجنحتهم : أي يطوفون بهم ويدورون حولهم (النهاية : ج ١ ص ٤٠٨ «حفف») .[٣] الكروبيّون : سادة الملائكة منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل ، هم المقرّبون ، أقرب الملائكة إلى حملة العرش (لسان العرب : ج ١ ص ٧١٤ «كرب») .[٤] كامل الزيارات : ص ١٧٧ ح ٢٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٢٤ ح ١٧ .