دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٩٠
الزِّيارَةُ الثّانِيَةُ
٣٢٣١.المزار الكبير عن صفوان الجمّال : قالَ لي مَولايَ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصّادِقُ عليه السلام : إذا أرَدتَ زِيارَةَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ ، فَصُم قَبلَ ذلِكَ ثَلاثَةَ أيّامٍ ، وَاغتَسِل فِي اليَومِ الرّابِعِ ، وَاجمَع إلَيكَ أهلَكَ ووُلدَكَ ، وقُل قَبلَ مَسيرِكَ : اللّهُمَّ إنّي أستَودِعُكَ اليَومَ نَفسي وأهلي ومالي ووُلدي ، ومَن كانَ مِنّي بِسَبيلٍ ، الشّاهِدَ مِنهُم وَالغائِبَ . اللّهُمَّ اجعَلنا مِنَ الفائِزينَ ، وَاحفَظنا بِحِفظِ الإِيمانِ وَاحفَظ عَلَينا ، اللّهُمَّ اجعَلنا في جِوارِكَ وحِفظِكَ وحِرزِكَ [١] ، ولا تُغَيِّر ما بِنا مِن نِعمَتِكَ ، وزِدنا مِن فَضلِكَ إنّا إلَيكَ راغِبونَ . اللّهُمَّ إنّي أعوذُ بِكَ مِن وَعثاءِ [٢] السَّفَرِ وكَآبَةِ المُنقَلَبِ ، وسوءِ المَنظَرِ فِي المالِ وَالأَهلِ وَالوَلَدِ ، اللّهُمَّ ارزُقنا حَلاوَةَ الإِيمانِ وبَردَ المَغفِرَةِ ، وأمانا مِن عَذابِكَ ، وآتِنا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إنَّهُ لا يَملِكُ ذلِكَ غَيرُكَ . فَإِذا أتَيتَ الفُراتَ ، فَكَبِّرِ اللّه َ مِئَةَ مَرَّةٍ ، وهَلِّل مِئَةَ مَرَّةٍ ، وصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله مِئَةَ مَرَّةٍ ، ثُمَّ قُل بَعدَ ذلِكَ : اللّهُمَّ أنتَ خَيرُ مَن وَفَدَ إلَيهِ الرِّجالُ ، وشُدَّت إلَيهِ الرِّحالُ ، وأنتَ سَيِّدي خَيرُ مَقصودٍ ، وقَد جَعَلتَ لِكُلِّ زائِرٍ كَرامَةً ، ولِكُلِّ وافِدٍ تُحفَةً ، فَأَسأَلُكَ أن تَجعَلَ تُحفَتَكَ إيّايَ فَكاكَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، وَاشكُر سَعيي ، وَارحَم مَسيري إلَيكَ ، مِن غَيرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيكَ بَل لَكَ المَنُّ عَلَيَّ ، إذ جَعَلتَ لِيَ السَّبيلَ إلى زِيارَتِهِ ، وعَرَّفتَني فَضلَهُ وشَرَفَهُ . اللّهُمَّ فَاحفَظني بِاللَّيلِ وَالنَّهارِ حَتّى تُبَلِّغَني هذَا المَكانَ ، فَقَد رَجَوتُكَ فَلا تَقطَع رَجائي ، وقَد أمَّلتُكَ فَلا تُخَيِّب أمَلي ، وَاجعَل مَسيري هذا كَفّارَةً لِذُنوبي ، يا رَبَّ العالَمينَ . فَإِذا أرَدتَ الغُسلَ نَدبا فَقُل : بِسمِ اللّه ِ وبِاللّه ِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ ، وعَلى مِلَّةِ رَسولِ اللّه ِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ وعَلَى الأَئِمَّةِ الصّادِقينَ ، اللّهُمَّ طَهِّر بِهِ قَلبي ، وَاشرَح بِهِ صَدري ، ونَوِّر بِهِ بَصَري ، اللّهُمَّ اجعَلهُ لي نورا وطَهورا وخَيرا ، وشِفاءً مِن كُلِّ داءٍ وسُقمٍ ، وعافِني مِن كُلِّ ما أخافُ وأحذَرُ . اللّهُمَّ اجعَلهُ لي شاهِدا يَومَ حاجَتي وفَقري وفاقَتي إلَيكَ يا رَبَّ العالَمينَ ، إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ . فَإِذا فَرَغتَ مِن غُسلِكَ ، فَالبَس ثَوبَينِ طاهِرَينِ أو ثَوبا ، وصَلِّ رَكعَتَينِ نَدبا خارِجَ المَشرَعَةِ ، وهُوَ المَكانُ الَّذي قالَ اللّه ُ جَلَّ وعَزَّ : «وَ فِى الْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَـوِرَ تٌ وَ جَنَّـتٌ مِّنْ أَعْنَـبٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَ غَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الْأُكُلِ» [٣] . وَاقرَأ فِي الرَّكعَةِ الاُولى فاتِحَةَ الكِتابِ و «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ» ، وفِي الثّانِيَةِ فاتِحَةَ الكِتابِ و «قُلْ يَـأَيُّهَا الْكَـفِرُونَ» . فَإِذا سَلَّمتَ فَكَبِّرِ اللّه َ مَا استَطَعتَ ، وقُل : الحَمدُ للّه ِِ الواحِدِ المُتَوَحِّدِ فِي الاُمورِ كُلِّها ، الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي هَدانا لِهذا وما كُنّا لِنَهتَدِيَ لَولا أن هَدانَا اللّه ُ ، لَقَد جاءَت رُسُلُ رَبِّنا بِالحَقِّ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا كَثيرا دائِما سَرمَدا [٤] ، لا يَنقَطِعُ ولا يَفنى ، حَمدا تَرضى بِهِ عَنّا ، حَمدا يَتَّصِلُ أوَّلُهُ ولا يَنفَدُ آخِرُهُ ، حَمدا يَزيدُ ولا يَبيدُ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ . فَإِذا تَوَجَّهتَ إلَى الحائِرِ ، فَقُل : اللّهُمَّ إلَيكَ قَصَدتُ ، ولِبابِكَ قَرَعتُ ، وبِفِنائِكَ نَزَلتُ ، وبِكَ اعتَصَمتُ ، ولِرَحمَتِكَ تَعَرَّضتُ ، وبِوَلِيِّكَ الحُسَينِ عَلَيهِ السَّلامُ تَوَسَّلتُ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ ، وَاجعَل زِيارَتي مَبرورَةً ، ودُعائي مَقبولاً . فَإِذا أتَيتَ البابَ فَقِف خارِجَ القُبَّةِ ، وَارمِ بِطَرفِكَ [٥] نَحوَ القَبرِ ، وقُل : يا مَولايَ يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، عَبدُكَ وَابنُ عَبدِكَ ، وَابنُ أمَتِكَ ، الذَّليلُ بَينَ يَدَيكَ ، المُقَصِّرُ في عُلُوِّ قَدرِكَ ، المُعتَرِفُ بِحَقِّكَ ، جاءَكَ مُستَجيرا بِذِمَّتِكَ ، قاصِدا إلى حَرَمِكَ ، مُتَوَجِّها إلَى اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى بِكَ . أفَأَدخُلُ يا حُجَّةَ اللّه ِ ، أأَدخُلُ يا أميرَ المُؤمِنينَ ، أأَدخُلُ يا وَلِيَّ اللّه ِ ، أأَدخُلُ يا بابَ اللّه ِ ، أأَدخُلُ يا مَلائِكَةَ اللّه ِ ، أأَدخُلُ أيُّهَا المَلائِكَةُ المُحدِقونَ بِهذَا الحَرَمِ ، المُقيمونَ بِهذَا المَشهَدِ . ثُمَّ أدخِل رِجلَكَ اليُمنَى القُبَّةَ وأخِّرِ اليُسرى ، وقُل : اللّه ُ أكبَرُ كَبيرا ، وسُبحانَ اللّه ِ بُكرَةً وأصيلاً [٦] ، وَالحَمدُ للّه ِِ الفَردِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الواحِدِ ، المُتَفَضِّلِ المُتَطَوّ��لِ الجَبّارِ ، الَّذي مَنَّ عَلَيَّ بِطَولِهِ ، وسَهَّلَ زِيارَةَ مَولايَ ، ولَم يَجعَلني عَن زِيارَتِهِ مَمنوعا ، وعَن ذِمَّتِهِ مَدفوعا ، بَل تَطَوَّلَ ومَنَحَ ، فَلَهُ الحَمدُ . ثُمَّ ادخُلِ الحائِرَ ، وقُم بِحِذائِهِ بِخُشوعٍ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفوَةِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نوحٍ نَبِيِّ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ إبراهيمَ خَليلِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ موسى كَليمِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عيسى روحِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ مُحَمَّدٍ حَبيبِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ عَلِيٍّ حُجَّةِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ الحَسَنِ الدّاعي إلَى اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ نَبِيِّ اللّه ِ . السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الصِّدّيقُ الشَّهيدُ ، السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها البَرُّ الرَّضِيُّ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللّه ِ وَابنَ ثارِهِ ، وَالوِترَ المَوتورَ [٧] ، أشهَدُ أنَّكَ قَد أقَمتَ الصَّلاةَ وآتَيتَ الزَّكاةَ ، وأمَرتَ بِالمَعروفِ ونَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وعَبَدتَ اللّه َ مُخلِصا حَتّى أتاكَ اليَقينُ . ثُمَّ ادخُل عِندَ القَبرِ ، وقُم عِندَ الرَّأسِ خاشِعا قَلبُكَ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ سَيِّدِ الوَصِيّينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ العالَمينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وِعاءَ النّورِ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ . السَّلامُ عَلَيكَ يا خازِنَ الكِتابِ المَشهورِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا اُسَّ [٨] الإِسلامِ النّاصِرَ لِدينِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا نِظامَ المُسلِمينَ . يا مَولايَ ، أشهَدُ أنَّكَ كُنتَ نورا فِي الأَصلابِ الشّامِخَةِ وَالأَرحامِ المُطَهَّرَةِ ، لَم تُنَجِّسكَ الجاهِلِيَّةُ بِأَنجاسِها ، أشهَدُ أنَّكَ يا مَولايَ مِن دَعائِمِ الدّينِ ، وأركانِ المُسلِمينَ ، ومَعقِلِ المُؤمِنينَ ، وأشهَدُ أنَّكَ الإِمامُ البَرُّ التَّقِيُّ ، المُطَهَّرُ الزَّكِيُّ ، الهادِي المَهدِيُّ ، وأشهَدُ أنَّ الأَئِمَّةَ مِن وُلدِكَ كَلِمَةُ التَّقوى ، وأعلامُ الهُدى ، وَالعُروَةُ الوُثقى ، وَالحُجَّةُ عَلى أهلِ الدُّنيا مِن أولِيائِكَ . ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ وقُل : إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، يا مَولايَ ، أنَا مُوالٍ لِوَلِيِّكُم مُعادٍ لِعَدُوِّكُم ، وأنَا بِكُم مُؤمِنٌ وبِإِيابِكُم مُوقِنٌ ، بِشَرائِعِ ديني وخَواتيمِ عَمَلي ، وقَلبي لِقَلبِكُم سِلمٌ ، وأمري لِأَمرِكُم مُتَّبِعٌ [٩] . يا مَولايَ ، آمَنتُ بِسِرِّكُم وعَلانِيَتِكُم ، وظاهِرِكُم وباطِنِكُم ، وأوَّلِكُم وآخِرِكُم . يا مَولايَ ، أتَيتُكَ خائِفا فَآمِنّي ، وأتَيتُكَ مُستَجيرا فَأَجِرني ، يا سَيِّدي ، أنتَ وَلِيّي ومَولايَ وحُجَّةُ اللّه ِ عَلَى الخَلقِ أجمَعينَ ، آمَنتُ بِسِرِّكُم وعَلانِيَتِكُم ، وبِظاهِرِكُم وباطِنِكُم ، يا مَولايَ ، أنتَ السَّفيرُ بَينَنا وبَينَ اللّه ِ ، وَالدّاعي إلَى اللّه ِ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، لَعَنَ اللّه ُ اُمَّةً ظَلَمَتكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ اُمَّةً سَمِعَت بِذلِكَ فَرَضِيَت بِهِ . ثُمَّ صَلِّ عِندَ الرَّأسِ رَكعَتَينِ زِيارَةً نَدبا ، فَإِذا سَلَّمتَ فَقُل بَعدَ ذلِكَ : اللّهُمَّ إنّي صَلَّيتُ ورَكَعتُ وسَجَدتُ لَكَ ، وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وبَلِّغهُم عَنِّي السَّلامَ كَثيرا ، وأفضَلَ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ ، وَاردُد عَلَيَّ مِنهُمُ السَّلامَ كَثيرا . ثُمَّ تَقولُ : اللّهُمَّ! هاتانِ الرَّكعَتانِ هَدِيَّةٌ مِنّي ، وكَرامَةٌ إلى سَيِّدي ومَولايَ أبي عَبدِ اللّه ِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِما ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وتَقَبَّل مِنّي ، وبَلِّغني أفضَلَ أملي ورَجائي فيكَ ، وفي وَلِيِّكَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلَيهِ السَّلامُ . ثُمَّ انكَبَّ عَلَى القَبرِ ثانِيَةً وقُل : يا مَولايَ ، أشهَدُ أنَّ اللّه َ عَزَّ وجَلَّ مُنجِزٌ لَكَ ما وَعَدَكَ ، ومُعَذِّبٌ مَن قَتَلَكَ ، عَلَيهِ اللَّعنَةُ إلى يَومِ الدّينِ . ثُمَّ تَأتي إلى قَبرِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَتُقَبِّلُهُ وتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا وَلِيَّ اللّه ِ وَابنَ وَلِيِّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حَبيبَ اللّه ِ وَابنَ حَبيبِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا خَليلَ اللّه ِ وَابنَ خَليلِهِ ، عِشتَ سَعيداً ومِتَّ فَقيدا وقُتِلتَ مَظلوما ، يا شَهيدُ ابنَ الشَّهيدِ عَلَيكَ مِنَ اللّه ِ السَّلامُ . ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ وتُكثِرُ [١٠] بَعدَهُما مِنَ الصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ وآلِهِ ، وتَسأَلُ حاجَتَكَ . ثُمَّ تَأتي إلى قَبرِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام وتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا الوَلِيُّ الصّالِحُ ، النّاصِحُ الصِّدّيقُ ، أشهَدُ أنَّكَ آمَنتَ بِاللّه ِ ونَصَرتَ ابنَ رَسولِ اللّه ِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ ، ودَعَوتَ إلى سَبيلِ اللّه ِ ، وواسَيتَ بِنَفسِكَ ، وبَذَلتَ مُهجَتَكَ ، فَعَلَيكَ مِنَ اللّه ِ السَّلامُ التّامُّ . ثُمَّ تَنكَبُّ عَلَى القَبرِ و��ُقَبِّلُهُ ، وتَقولُ : بِأَبي أنتَ واُمّي يا ناصِرَ دينِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ناصِرَ الحُسَينِ الصِّدّيقِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا شَهيدُ ابنَ الشَّهيدِ ، السَّلامُ عَلَيكَ مِنّي أبَدا ما بَقيتُ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ . وتَخرُجُ مِن عِندِهِ فَتَرجِعُ إلى قَبرِ سَيِّدِنَا الحُسَينِ عليه السلام ، فَتُقيمُ عِندَهُ ما أحبَبتَ ، ولا اُحِبُّ لَكَ أن تَجعَلَهُ مَبيتَكَ . فَإِذا أرَدتَ الوَداعَ فَقُم عِندَ الرَّأسِ وأنتَ تَبكي وتَقولُ : يا مَولايَ ، السَّلامُ عَلَيكَ سَلامَ مُوَدِّعٍ لا قالٍ ولا سَئِمٍ ، فَإِن أنصَرِف يا مَولايَ فَلا عَن مَلالَةٍ ، وإن اُقِم فَلا عَن سوءِ ظَنٍّ بِما وَعَدَ اللّه ُ الصّابِرينَ . يا مَولايَ ، لا جَعَلَهُ اللّه ُ آخِرَ العَهدِ مِنّي مِن زِيارَتِكَ ، وتَقَبَّلَ مِنّي ، ورَزَقَنِيَ العَودَ إلَيكَ ، وَالمُقامَ في حَرَمِكَ ، وَالكَونَ في مَشهَدِكَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ . ثُمَّ تُقَبِّلُهُ وتَمُرُّ سائِرَ بَدَنِكَ ووَجهَكَ عَلَى القَبرِ ، فَإِنَّهُ أمانٌ وحِرزٌ مِن كُلِّ ما تَخافُ وتَحذَرُ بِإِذنِ اللّه ِ ، وتَمشِي القَهقَرى [١١] وتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا بابَ المَقامِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَلائِكَةَ رَبِّي المُقيمينَ في هذَا الحَرَمِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مَولايَ وعَلَى المَلائِكَةِ المُحدِقينَ بِكَ ، السَّلامُ عَلَيكَ وعَلَى الأَرواحِ الَّتي حَلَّت بِفِنائِكَ ، السَّلامُ عَلَيكَ أبَدا مِنّي ما بَقيتُ وبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ . وتَقولُ : إنّا للّه ِِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللّه ِ العَلِيِّ العَظيمِ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وسَلَّمَ كَثيرا . [١٢]
[١] الحِرْزُ : الموضع الحصين (الصحاح : ج ٣ ص ٨٧٣ «حرز») .[٢] وَعْثاءُ السَّفَر : أي شدّته ومشقّته (النهاية : ج ٥ ص ٢٠٦ «وعث») .[٣] الرعد : ٤ .[٤] السَّرمَدُ : الدائمُ الذي لاينقطع (النهاية : ج ٢ ص ٣٦٣ «سرمد») .[٥] الطَّرْفُ : العين (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٩٣ «طرف») .[٦] بُكْرَةً وأَصِيلاً : البُكرة أوّل النهار ، ويقال للعَشِيّة : أصيل (مفردات ألفاظ القرآن : ص ١٤٠ «بكر» و ص ٧٨ «أصل») .[٧] المَوْتُور : أي صاحب الوِتْر ، الطالب بالثأر (النهاية : ج ٥ ص ١٤٨ «وتر») .[٨] الاُسُّ : أصل البناء (الصحاح : ج ٣ ص ٩٠٣ «أسس») .[٩] وزاد في المزار للشهيد: «ونصرتي لكم معدة» .[١٠] في المصدر : «وتكبِّر» ، والتصويب في بحار الأنوار .[١١] القهقرى : المشي إلى خلف من غير أن يعيدَ وجهَه إلى جهة مشيه (النهاية : ج ٤ ص ١٢٩ «قهقر») .[١٢] المزار الكبير : ص ٤٢٧ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٢٥٧ ح ٤١ .