دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٨
٩ / ٥
زِيارَةُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ
الزِّيارَةُ الاُولى
٣٢٤٢.المزار الكبير : زِيارَةُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ رِضوانُ اللّه ِ عَلَيهِ : تَقِفُ عَلى بابِهِ وتَقولُ : سَلامُ اللّه ِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ ، وأنبِيائِهِ المُرسَلينَ ، وعِبادِهِ الصّالِحينَ ، وجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ ، وَالزّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغتَدي وتَروحُ ، عَلَيكَ يا مُسلِمَ بنَ عَقيل . أشهَدُ لَكَ بِالتَّسليمِ وَالتَّصديقِ ، وَالوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ المُرسَلِ ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ [١] ، وَالدَّليلِ العالِمِ ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ ، وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ . فَجَزاكَ اللّه ُ عَن رَسولِهِ وعَن أميرِ المُؤمِنينَ ، وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، أفضَلَ الجَزاءِ ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ ، فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ ، لَعَنَ اللّه ُ مَن خَذَلَكَ وغَشَّكَ . أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوما ، وأنَّ اللّه َ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم ، جِئتُكَ يا عَبدَ اللّه ِ وافِدا إلَيكُم ، وقَلبي لَكُم مُسَلِّمٌ ، وأنَا لَكُم تابِعٌ ، ونُصرَتي لَكَ مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَحكُمَ اللّه ُ بِأَمرِهِ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم ، إنّي بِكُم وبِآبائِكُم [٢] مِنَ المُؤمِنينَ ، وبِمَن خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرينَ ، قَتَلَ اللّه ُ اُمَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ . ثُمَّ ادخُل وَانكَبَّ عَلَى القَبرِ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ ، المُطيعُ للّه ِِ ولِرَسولِهِ ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِم وسَلَّمَ ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ومَغفِرَتُهُ ، وعَلى روحِكَ وبَدَنِكَ . أشهَدُ واُشهِدُ اللّه َ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدرِيّونَ وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللّه ِ ، المُناصِحونَ في جِهادِ أعدائِهِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ ، الذّابّونَ عَن أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللّه ُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ . أشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ ، فَبَعَثَكَ اللّه ُ فِي الشُّهَداءِ ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ ، وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلاً ، وأفضَلَها غُرَفا ، ورَفَعَ ذِكرَكَ فِي العِلِّيّينَ ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقا . أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل ، وأنَّكَ قَد مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ ، مُقتَدِيا بِالصّالِحينَ ، ومُتَّبِعا لِلنَّبِيّينَ ، فَجَمَعَ اللّه ُ بَينَنا وبَينَكَ ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ ، في مَنازِلِ المُخبِتينَ ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ . ثُمَّ انحَرِف إلى عِندِ الرَّأسِ ، فَصَلِّ رَكعَتَينِ وصَلِّ بَعدَها ما بَدا لَكَ ، وسَبِّح وَادعُ بِما أحبَبتَ ، وقُل : اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، ولا تَدَع لي ذَنبا إلّا غَفَرتَهُ ، ولا هَمّا إلّا فَرَّجتَهُ ، ولا مَرَضا إلّا شَفَيتَهُ ، ولا عَيبا إلّا سَتَرتَهُ ، ولا شَملاً إلّا جَمَعتَهُ ، ولا غائِبا إلّا حَفِظتَهُ وأدَّيتَهُ ، ولا عُريا إلّا كَسَوتَهُ ، ولا رِزقا إلّا بَسَطتَهُ ، ولا خَوفا إلّا آمَنتَهُ ، ولا حاجَةً مِن حَوائِجِ الدُّنيا وَالآخِرَةِ لَكَ فيها رِضىً ولي فيها صَلاحٌ إلّا قَضَيتَها ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . فَإِذا أرَدتَ وَداعَهُ رضى الله عنه تَقِفُ عَلَيهِ كَوُقوفِكَ الأَوَّلِ ، وقُل : أستَودِعُكَ اللّه َ وأستَرعيكَ ، وأقرَأُ عَلَيكَ السَّلامَ ، آمَنّا بِاللّه ِ وبِرَسولِهِ ، وبِكِتابِهِ وبِما جاءَ بِهِ مِن عِندِ اللّه ِ ، اللّهُمَّ فَاكتُبنا مَعَ الشّاهِدينَ ، اللّهُمَّ لا تَجعَلهُ آخِرَ العَهدِ مِن زِيارَتي قَبرَ ابنِ عَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ ، وَارزُقني زِيارَتَهُ ما أبقَيتَني ، وَاحشُرني مَعَهُ ومَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ ، وعَرِّف بَيني وبَينَهُ وبَينَ رَسولِكَ وأولِيائِكَ . اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ، وتَوَفَّني عَلَى الإِيمانِ بِكَ ، وَالتَّصديقِ بِرَسولِكَ ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ وَالأَئِمَّةِ عَلَيهِمُ السَّلامُ . وَادعُ لِنَفسِكَ ولِوالِدَيكَ ولِلمُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وأكثِر مِنَ الدُّعاءِ ما شِئتَ ، وَاخرُج في دَعَةِ اللّه ِ . [٣]
[١] المُنتَجَبُ : المُختار (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٣٠ «نجب») .[٢] في المزار للشهيد الأوّل : «وبإيابكم» بدل «وبآبائكم» .[٣] المزار الكبير : ص ١٧٧ ، المزار للشهيد الأوّل : ص ٢٧٨ ، بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٤٢٨ ح ٧١ وفيه أشار إلى أصل الزِّيارَة وبعض فقراته ولم يذكره كاملاً .