دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٥٢
٩ / ٣
زِيارَةُ أبِي الفَضلِ العَبّاسِ عليه السلام
٣٢٤٠.كامل الزيارات عن أبي حمزة الثُّمالي عن الصادق عل إذا أرَدتَ زِيارَةَ قَبرِ العَبّاسِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، وهُوَ عَلى شَطِّ الفُراتِ بِحِذاءِ الحائِرِ ، فَقِف عَلى بابِ السَّقيفَةِ ، وقُل : سَلامُ اللّه ِ وسَلامُ مَلائِكَتِهِ المُقَرَّبينَ ، وأنبِيائِهِ المُرسَلينَ ، وعِبادِهِ الصّالِحينَ ، وجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ ، [وَ] [١] الزّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيما تَغتَدي وتَروحُ ، عَلَيكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ ، أشهَدُ لَكَ بِالتَّسليمِ وَالتَّصديقِ ، وَالوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ ، لِخَلَفِ النَّبِيِّ المُرسَلِ ، وَالسِّبطِ المُنتَجَبِ ، وَالدَّليلِ العالِمِ ، وَالوَصِيِّ المُبَلِّغِ ، وَالمَظلومِ المُهتَضَمِ . [٢] فَجَزاكَ اللّه ُ عَن رَسولِهِ [٣] ، وعَن أميرِ المُؤمِنينَ وعَنِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِم ، أفضَلَ الجَزاءِ ، بِما صَبَرتَ وَاحتَسَبتَ وأعَنتَ ، فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ ، لَعَنَ اللّه ُ مَن قَتَلَكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ مَن جَهِلَ حَقَّكَ ، وَاستَخَفَّ بِحُرمَتِكَ ، ولَعَنَ اللّه ُ مَن حالَ بَينَكَ وبَينَ ماءِ الفُراتِ . أشهَدُ أنَّكَ قُتِلتَ مَظلوما ، وأنَّ اللّه َ مُنجِزٌ لَكُم ما وَعَدَكُم ، جِئتُكَ يَابنَ أميرِ المُؤمِنينَ وافِدا إلَيكُم ، وقَلبي مُسَلِّمٌ لَكُم ، وأنَا لَكُم تابِعٌ ، ونُصرَتي لَكُم مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَحكُمَ اللّه ُ وهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، فَمَعَكُم مَعَكُم لا مَعَ عَدُوِّكُم ، إنّي بِكُم وبِإِيابِكُم مِنَ المُؤمِنينَ ، وبِمَن خالَفَكُم وقَتَلَكُم مِنَ الكافِرينَ ، قَتَلَ اللّه ُ اُمَّةً قَتَلَتكُم بِالأَيدي وَالأَلسُنِ . ثُمَّ ادخُل وَانكَبَّ عَلَى القَبرِ ، وقُل : السَّلامُ عَلَيكَ أيُّهَا العَبدُ الصّالِحُ ، المُطيعُ للّه ِِ ولِرَسولِهِ ، ولِأَميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ وَالحُسَينِ عَلَيهِمُ السَّلامُ ، السَّلامُ عَلَيكَ ورَحمَةُ اللّه ِ وبَرَكاتُهُ ، ومَغفِرَتُهُ ورِضوانُهُ ، عَلى روحِكَ وبَدَنِكَ . أشهَدُ واُشهِدُ اللّه َ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى عَلَيهِ البَدرِيّونَ ، وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللّه ِ ، المُناصِحونَ لَهُ في جِهادِ أعدائِهِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ ، الذّابّونَ [٤] عَن أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللّه ُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأكثَرَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ الجَزاءِ ، وأوفى جَزاءِ أحَدٍ مِمَّن وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاستَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ ، أشهَدُ أنَّكَ قَد بالَغتَ فِي النَّصيحَةِ ، وأعطَيتَ غايَةَ المَجهودِ ، فَبَعَثَكَ اللّه ُ فِي الشُّهَداءِ ، وجَعَلَ روحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ . وأعطاكَ مِن جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلاً ، وأفضَلَها غُرَفا ، ورَفَعَ ذِكرَكَ في عِلِّيّينَ ، وحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ ، وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ ، وحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقا . أشهَدُ أنَّكَ لَم تَهِن ولَم تَنكُل ، وأنَّكَ مَضَيتَ عَلى بَصيرَةٍ مِن أمرِكَ مُقتَدِيا بِالصّالِحينَ ، ومُتَّبِعا لِلنَّبِيّينَ ، جَمَعَ اللّه ُ بَينَنا وبَينَكَ ، وبَينَ رَسولِهِ وأولِيائِهِ في مَنازِلِ المُخبِتينَ [٥] ؛ فَإِنَّهُ أرحَمُ الرّاحِمينَ [٦] . [٧]
[١] ما بين المعقوفين ، إضافة منّا يقتضيها السياق .[٢] في مصباح المتهجّد والمزار للشهيد : «المضطهد» بدل «المهتضم» .[٣] زاد في مصباح المتهجّد هنا : «وعن فاطمة» .[٤] الذَّبُّ : المنع والدفع (الصحاح : ج ١ ص ١٢٦ «ذبب») .[٥] المُخبِتين : أي المُتَواضعين (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٢٧٢ «خبت») وفي مصباح المتهجّد : «المحسنين» بدل «المخبتين» .[٦] كامل الزيارات : ص ٤٤٠ ح ٦٧١ ، مصباح المتهجّد : ص ٧٢٤ ، المزار للشهيد الأوّل : ص ١٣١ كلاهما من دون إسنادٍ إلى احد من اهل البيت عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ٢٧٧ ح ١ .[٧] زاد في مصباح المتهجّد هنا : «ثُمَّ انحرف إلى الرأس فصلّ ركعتين ، ثُمَّ صلّ بعدهما ما بدا لك ، وادع اللّه كثيرا» . وزاد في المزار للشهيد ص ١٣٣ : «والسَّلامُ عَلَيكَ ورحمة اللّه وبركاته» ، ثُمَّ انكب على القبر وقل : «اللّهُمَّ لك تعرّضت ولزيارة أوليائك قصدت ، رغبة في ثوابك ، ورجاءً لمغفرتك وجزيل إحسانك ، فأسألك أن تصلّي على مُحَمَّد وآل مُحَمَّد ، وأن تجعل رزقي بهم دارّا ، وعيشي بهم قارّا ، وزيارتي بهم مقبولة ، وذنبي بهم مغفورا ، واقلبني بهم مفلحا منجحا ، مستجابا لي دعائي ، بأفضل ما ينقلب به أحد من زوّاره القاصدين إليه ، برحمتك يا أرحم الراحمين» . ثُمَّ قبّل الضريح وانصرف إلى عند الرأس فصلّ ركعتين ، ثُمَّ صلّ بعدهما ما بدا لك ، وادع اللّه كثيرا» .