دانشنامه امام حسين عليه السلام بر پايه قرآن، حديث و تاریخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٨
الزِّيارَةُ الرّابِعَةُ
٣٢٣٣.الكافي عن الحسين بن ثوير : كُنتُ أنَا ويونُسُ بنُ ظَبيانَ وَالمُفَضَّلُ بنُ عُمَرَ وأبو سَلَمَةَ السَّرّاجُ جُلوسا عِندَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام ، وكانَ المُتَكَلِّمُ مِنّا يونُسَ ، وكانَ أكبَرَنا سِنّا ، فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ! إنّي أحضُرُ مَجلِسَ هؤُلاءِ القَومِ ـ يَعني وَلَدَ العَبّاسِ ـ فَما أقولُ؟ فَقالَ : إذا حَضَرتَ فَذَكَرتَنا فَقُل : اللّهُمَّ أرِنَا الرَّخاءَ وَالسُّرورَ ؛ فَإِنَّكَ تَأتي عَلى ما تُريدُ . فَقُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ! إنّي كَثيرا ما أذكُرُ الحُسَينَ عليه السلام ، فَأَيَّ شَيءٍ أقولُ؟ فَقالَ : قُل : صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللّه ِ ـ تُعيدُ ذلِكَ ثَلاثا ـ ؛ فَإِنَّ السَّلامَ يَصِلُ إلَيهِ مِن قَريبٍ ومِن بَعيدٍ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ أبا عَبدِ اللّه ِ الحُسَينَ عليه السلام لَمّا قَضى بَكَت عَلَيهِ السَّماواتُ السَّبعُ ، وَالأَرَضونَ السَّبعُ ، وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ، ومَن يَنقَلِبُ فِي الجَنَّةِ وَالنّارِ مِن خَلقِ رَبِّنا ، وما يُرى وما لا يُرى بَكى عَلى أبي عَبدِ اللّه ِ الحُسَينِ عليه السلام ، إلّا ثَلاثَةَ أشياءَ لَم تَبكِ عَلَيهِ ، قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ! وما هذِهِ الثَّلاثَةُ الأَشياءِ؟ قالَ : لَم تَبكِ عَلَيهِ البَصرَةُ ولا دِمَشقُ ولا آلُ عُثمانَ عَلَيهِم لَعنَةُ اللّه ِ [١] . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ! إنّي اُريدُ أن أزورَهُ ، فَكَيفَ أقولُ وكَيفَ أصنَعُ؟ [٢] قالَ : إذا أتَيتَ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فَاغتَسِل عَلى شاطِئِ الفُراتِ ، ثُمَّ البَس ثِيابَكَ الطّاهِرَةَ ، ثُمَّ امشِ حافِيا ؛ فَإِنَّكَ في حَرَمٍ مِن حَرَمِ اللّه ِ وحَرَمِ رَسولِهِ ، وعَلَيكَ بِالتَّكبيرِ وَالتَّهليلِ وَالتَّسبيحِ وَالتَّحميدِ وَالتَّعظيمِ للّه ِِ عز و جلكَثيرا ، وَالصَّلاةِ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ عليهم السلام ، حَتّى تَصيرَ إلى بابِ الحَيرِ ، ثُمَّ تَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللّه ِ وَابنَ حُجَّتِهِ ، السَّلامُ عَلَيكُم يا مَلائِكَةَ اللّه ِ وزُوّارَ قَبرِ ابنِ نَبِيِّ اللّه ِ . ثُمَّ اخطُ عَشرَ خُطُواتٍ ، ثُمَّ قِف وكَبِّر ثَلاثينَ تَكبيرَةً ، ثُمَّ امشِ إلَيهِ حَتّى تَأتِيَهُ مِن قِبَلِ وَجهِهِ ، فَاستَقبِل وَجهَكَ بِوَجهِهِ [٣] ، وتَجعَلُ القِبلَةَ بَينَ كَتِفَيكَ ، ثُمَّ قُل : السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللّه ِ وَابنَ حُجَّتِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا قَتيلَ اللّه ِ وَابنَ قَتيلِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا ثارَ اللّه ِ وَابنَ ثارِهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا وِترَ اللّه ِ المَوتورَ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، أشهَدُ أنَّ دَمَكَ سَكَنَ فِي الخُلدِ ، وَاقشَعَرَّت [٤] لَهُ أظِلَّةُ العَرشِ ، وبَكى لَهُ جَميعُ الخَلائِقِ ، وبَكَت لَهُ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرَضونَ السَّبعُ ، وما فيهِنَّ وما بَينَهُنَّ ، ومَن يَتَقَلَّبُ فِي الجَنَّةِ وَالنّارِ مِن خَلقِ رَبِّنا ، وما يُرى وما لا يُرى . أشهَدُ أنَّكَ حُجَّةُ اللّه ِ وَابنُ حُجَّتِهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَتيلُ اللّه ِ وَابنُ قَتيلِهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ ثائِرُ اللّه ِ وَابنُ ثائِرِهِ ، وأشهَدُ أنَّكَ وَترُ اللّه ِ المَوتورُ فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ ، وأشهَدُ أنَّكَ قَد بَلَّغتَ ونَصَحتَ ووَفَيتَ وأوفَيتَ ، وجاهَدتَ في سَبيلِ اللّه ِ ومَضَيتَ لِلَّذي كُنتَ عَلَيهِ شَهيدا ومُستَشهَدا وشاهِدا ومَشهودا . أنَا عَبدُ اللّه ِ ومَولاكَ وفي طاعَتِكَ وَالوافِدُ إلَيكَ ، ألتَمِسُ كَمالَ المَنزِلَةِ عِندَ اللّه ِ ، وثَباتَ القَدَمِ فِي الهِجرَةِ إلَيكَ ، وَالسَّبيلَ الَّذي لا يُختَلَجُ [٥] دونَكَ مِنَ الدُّخولِ في كَفالَتِكَ الَّتي اُمِرتَ بِها . مَن أرادَ اللّه َ بَدَأَ بِكُم ، بِكُم يُبَيِّنُ اللّه ُ الكَذِبَ ، وبِكُم يُباعِدُ اللّه ُ الزَّمانَ الكَلِبَ [٦] ، وبِكُم فَتَحَ اللّه ُ وبِكُم يَختِمُ اللّه ُ، وبِكُم يَمحو ما يَشاءُ وبِكُم يُثبِتُ ، وبِكُم يَفُكُّ الذُّلَّ مِن رِقابنا ، وبِكُم يُدرِكُ اللّه ُ تِرَةَ كُلِّ مُؤمِنٍ يُطلَبُ بِها ، وبِكُم تُنبِتُ الأَرضُ أشجارَها ، وبِكُم تُخرِجُ الأَشجارُ أثمارَها ، وبِكُم تُنزِلُ السَّماءُ قَطرَها ورِزقَها ، وبِكُم يَكشِفُ اللّه ُ الكَربَ ، وبِكُم يُنَزِّلُ اللّه ُ الغَيثَ ، وبِكُم تَسيخُ [٧] الأَرضُ الَّتي تَحمِلُ أبدانَكُم ، وتَستَقِرُّ جِبالُها عَن مَراسيها ، إرادَةُ الرَّبِّ في مَقاديرِ اُمورِهِ تَهبِطُ إلَيكُم ، وتَصدُرُ مِن بُيوتِكُم ، وَالصّادِرُ عَمّا فُصِّلَ مِن أحكامِ العِبادِ . لُعِنَت اُمَّةٌ قَتَلَتكُم ، واُمَّةٌ خالَفَتكُم ، واُمَّةٌ جَحَدَت وِلايَتَكُم ، واُمَّةٌ ظاهَرَت عَلَيكُم ، واُمَّةٌ شَهِدَت ولَم تُستَشهَد [٨] ، الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَثواهُم وبِئسَ وِردُ الوارِدينَ ، وبِئسَ الوِردُ المَورودُ ، وَالحَمدُ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ ، وصَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ يا أبا عَبدِ اللّه ِ ـ أنَا إلَى اللّه ِ مِمَّن خالَفَكَ بَريءٌ ـ ثَلاثا ـ . ثُمَّ تَقومُ فَتَأتِي ابنَهُ عَلِيّا عليه السلام ـ وهُوَ عِندَ رِجلَيهِ ـ فَتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ عَلِيٍّ أميرِ المُؤمِنينَ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ خَديجَةَ وفاطِمَةَ ، صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ ، لَعَنَ اللّه ُ مَن قَتَلَكَ ـ تَقولُها ثَلاثا ـ أنَا إلَى اللّه ِ مِنهُم بَريءٌ ـ ثَلاثا ـ . ثُمَّ تَقومُ فَتُومِئُ بِيَدِكَ إلَى الشُّهَداءِ ، وتَقولُ : السَّلامُ عَلَيكُم ـ ثَلاثا ـ فُزتُم وَاللّه ِ فُزتُم وَاللّه ِ ، فَلَيتَ أنّي مَعَكُم فَأَفوزَ فَوزا عَظيما . ثُمَّ تَدورُ فَتَجعَلُ قَبرَ أبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام بَينَ يَدَيكَ ، فَصَلِّ سِتَّ رَكَعاتٍ وقَد تَمَّت زِيارَتُكَ ، فَإِن شِئتَ فَانصَرِف . [٩]
[١] من قوله «إنّي أحضر مجلس هؤلاء القوم» إلى هنا لم يرد في تهذيب الأحكام .[٢] لم يرد من أوّل الرواية إلى هنا في كتاب من لا يحضره الفقيه .[٣] في المصادر الاُخرى: «وَجهَهُ بِوَجهِكَ»، وهو الصحيح.[٤] اقْشَعَرَّت : أي تقبّضت وتجمّعت (النهاية : ج ٤ ص ٦٦ «قشعر») .[٥] الاختلاج : الحركة والإضطراب (النهاية : ج ٢ ص ٦٠ «خلج») .[٦] كَلِبَ الدهر على أهله : إذا ألحّ عليهم واشتدّ (النهاية : ج ٤ ص ١٩٥ «كلب») .[٧] سَاخَ يسيخ : رسخ (القاموس المحيط : ج ١ ص ٢٦٢ «ساخ») .[٨] في كتاب من لا يحضره الفقيه : «لم تنصركم» بدل «لم تستشهد» .[٩] الكافي : ج ٤ ص ٥٧٥ ح ٢ ، تهذيب الأحكام : ج ٦ ص ٥٤ ح ١٣١ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٥٩٤ ح ٣١٩٩ ، كامل الزيارات : ص ٣٦٢ ح ٦١٨ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٥١ ح ٣ .