موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٧٨
وقال شاعر الإسلام الكميت الأسدي :
| ويوم الدوح دوح غدير خمّ |
| أبان له الولاية لو أطيعا |
| ولكنّ الرجال تبايعوها |
| فلم أر مثلها حقّا أضيعا |
وسجّل المحقّق الأميني في الغدير كوكبة من الشعراء الذين نظموا حادثة الغدير من عصر النبوّة حتى يوم الناس هذا.
نزول آية إكمال الدين :
وفي ذلك اليوم الخالد في دنيا الإسلام نزلت هذه الآية الكريمة : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ) [١].
لقد كمل الدين ، وتمّت نعمة الله الكبرى على المسلمين بولاية إمام المتّقين وسيّد الموحّدين ، وبقيادته الروحية والزمنية على جميع المؤمنين.
لقد وضع النبيّ ٩ المنهج السليم لصيانة امّته وجمع كلمتها وتوحيد صفوفها ، ولم يترك الأمر من بعده فوضى يتلاعب فيه الطامعون وعشاق الملك والسلطان ، فقد سدّ الباب ولم يترك أي منفذ يسلك منه ، فقد عيّن القائد والموجّه لأمّته في جميع شئونها ولم يهمل هذا الأمر الحسّاس ـ كما يقولون ـ.
وعلى أي حال فموضوع الغدير جزء من رسالة الإسلام وركن من أركان الدين ، فمن أنكره فقد أنكر الإسلام كما يقول الشيخ العلائلي.
[١] المائدة : ٣ ، ونصّ على نزول الآية في يوم الغدير : الخطيب البغدادي في تاريخه ٨ : ٢٩٠. السيوطي في الدرّ المنثور ٢ : ٢٥٩. الطبرسي في مجمع البيان ٣ : ٢٤٦.