موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٠٠
الحروب ، ولا خبرة له بالشؤون الإدارية والسياسية ، وإذا كانت هذه اتّجاهاته كيف جعله من أعضاء الشورى؟
مع عبد الرحمن بن عوف :
وأقبل عمر على عبد الرحمن بن عوف ، فقال له : أمّا أنت يا عبد الرحمن فلو وزن نصف ايمان المسلمين بإيمانك لرجح إيمانك عليهم ، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن فيه ضعف كضعفك ، وما زهرة وهذا الأمر؟ ..
إنّ عبد الرحمن ـ حسب رأي عمر ـ مثال للإيمان والتقوى ، وإنّ إيمانه يساوي نصف إيمان المسلمين ، ومن إيمانه المزعوم أنّه عدل عن انتخابه سيّد العترة الطاهرة الإمام أمير المؤمنين ٧ وسلّم الخلافة إلى بني أميّة ، فاتّخذوا مال الله دولا وعباد الله خولا.
وإذا لم تكن لعبد الرحمن شخصية صلبة وقوية ـ حسب رأي عمر ـ كيف رشّحه للخلافة؟
مع الإمام أمير المؤمنين :
والتفت عمر إلى الإمام أمير المؤمنين ٧ فقال له : لله أنت لو لا دعابة فيك ...
أمّا والله! لئن ولّيتهم لتحملنّهم على الحقّ الواضح والمحجّة البيضاء ..
ومتى كانت للإمام أمير المؤمنين ٧ الدعابة؟ وهو الذي ما ألف في حياته غير الجدّ والحزم.
إنّ الدعابة تنمّ عن ضعف الشخصية ، وقد اعترف عمر أنّ الإمام لو ولي امور المسلمين لحملهم على الحقّ الواضع والمحجّة البيضاء ، ومن المؤكّد أنّ من يقوم بذلك لا بدّ أن يكون شخصية قوية ذا إرادة صلبة.
وعلى أي حال فإنّ عمر اعترف بأنّ الإمام لو تقلّد الحكم لسار بين المسلمين