موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٠٣
حديثهم معظم الأوساط في يثرب.
٢ ـ امتناع قادة المهاجرين من الالتحاق بجيش اسامة خوفا أن يتمّ الأمر للإمام بعد وفاة النبيّ ٩ ويفلت الزمام منهم ، ولم يكن يخفى على الأنصار ذلك.
٣ ـ قيام بعض المهاجرين بالحيلولة بين النبيّ وبين ما رآه من الكتابة التي تضمن لامّته السعادة في جميع الأحقاب والآباد ـ على حدّ تعبيره ـ فقد رموه بالهجر ، وهو طعن مؤسف في شخصية الرسول ٩ ، فامتنع بأبي وأمّي من الكتابة التي تهدف إلى النصّ الصريح على خلافة الإمام أمير المؤمنين ٧.
ثانيا : إنّ الأنصار كانوا على يقين لا يخامره شكّ أنّ المهاجرين من قريش كانوا حاقدين على الإمام ؛ لأنّه قد وترهم ، وحصد رءوس أعلامهم ، وقد أعلن ذلك عثمان بن عفّان ، فقد قال للإمام :
ما أصنع إن كانت قريش لا تحبّكم وقد قتلتم منهم يوم بدر سبعين رجلا كأنّ وجوههم شنوف الذهب تصرع آنافهم قبل شفاههم ... [١].
أرأيتم كيف صوّر عثمان لوعة القرشيّين على فتيانهم وفرسانهم الذين أبادهم الإمام في يوم بدر وأبادتهم القوّات المسلّحة في الجيش الإسلامي .. وكانت قريش ترى أنّ الإمام ٧ هو الذي وترها ، فهي تطالبه بذحلها ... ويقول الكناني من شعراء قريش محرّضا لها على الوقيعة بالإمام :
| في كلّ مجمع غاية أخزاكم |
| جذع أبرّ على المذاكي القرّح |
| لله درّكم ألما تذكروا |
| قد يذكر الحرّ الكريم ويستحي |
| هذا ابن فاطمة [٢] الذي أفناكم |
| ذبحا بقتلة بعضه لم يذبح |
[١] شرح نهج البلاغة ـ ابن أبي الحديد ٩ : ٢٢.
[٢] فاطمة بنت أسد أمّ الإمام أمير المؤمنين ٧.