موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٥٨
وتدعم سيّدة النساء مقالة الإمام ٧ قائلة :
« ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له ... وقد صنعوا ما الله حسيبهم عليه » [١].
إنّ موقف الإمام ٧ مع حكومة أبي بكر متّسم بعدم الرضا إلاّ أنّه لم يستطع القيام بأيّ عمل عسكري للاطاحة بها.
٢ ـ المحافظة على وحدة المسلمين :
من الأحداث التي دعت الإمام إلى المسالمة مع القوم حرصه على وحدة المسلمين ، وقد أعلن ذلك حينما عزم القوم على البيعة لعثمان ، فقال ٧ :
« لقد علمتم أنّي أحقّ النّاس بها ـ أي الخلافة ـ من غيري ؛ وو الله! لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ؛ ولم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصّة ، التماسا لأجر ذلك وفضله ، وزهدا فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه » [٢].
من أجل الحفاظ على وحدة المسلمين وجمع كلمتهم سالم الإمام وأعرض عمّا يكنّه في نفسه من الألم والأسى على ضياع حقّه.
لوعة الزهراء وشجونها :
وأعظم المآسي التي طاقت بالإمام هو ما حلّ بابنة الرسول وبضعته من الآلام القاسية التي احتلّت قلبها الرقيق المعذّب على فقد أبيها الذي كان عندها أعزّ من الحياة ، فكانت تزور جدثه الطاهر وهي حيرى قد أخرسها الخطب ، وتأخذ حفنة من ترابه فتضعه على عينيها ووجهها وتطيل من شمّه ، وتقبيله ، وتجد في ذلك راحة ،
[١] الإمامة والسياسة ١ : ١٢.
[٢] نهج البلاغة ١ : ١٢٤.