موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٩
خزاعة أذلّ وأقلّ من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها .. واستولى عليه الفزع والخوف ، واطمأنت نفسه أنّها جيوش المسلمين جاءت لاحتلال مكّة.
العباس وأبو سفيان :
ولمّا علم العباس بقدوم الجيوش الإسلامية لاحتلال مكّة ، أوجس في نفسه خيفة على قومه القرشيّين ، وأخذ يحدّث نفسه قائلا : واصباح قريش ، والله! لئن دخل رسول الله ٩ مكّة عنوة قبل أن يأتوه فيستأمنوه أنّه لهلاك قريش إلى آخر الدهر .. وجهد على أن يجد شخصا فيأتي إلى مكّة فيخبر أهلها بمكان رسول الله ٩ فيخفّوا إليه ليطلبوا منه الأمن ، وبينما هو غارق في تيار من الهواجس والخوف على قومه إذ بصر بأبي سفيان فهتف به :
يا أبا حنظلة ...
وعرفه أبو سفيان فسارع قائلا :
أبو الفضل ..
نعم ..
فداك أبي وأمّي.
ويحك يا أبا سفيان هذا رسول الله في الناس واصباح قريش ...
وذعر أبو سفيان وجمد دمه ، وخاف على نفسه وقومه فبادر قائلا :
ما الحيلة فداك أبي وأمّي؟
وسارع العباس يدلّه على الطريق الذي يحافظ به على دمه قائلا له : والله! لئن ظفر بك رسول الله ٩ ليضربنّ عنقك ، فاركب على عجز هذه البغلة حتى آتي بك إلى رسول الله ٩ فأستأمنه لك.
فأردفه خلفه ، فكان كلّما مرّ على نار من نيران المسلمين قالوا : من هذا؟ فإذا