موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦٣
ثالثا : من كان بينه وبين رسول الله مدّة فأجله إلى مدّته.
رابعا : إنّ الله ورسوله بريئان من المشركين [١].
وسار أبو بكر حاملا رسالة النبيّ ٩ ، فهبط الوحي على النبيّ ٩ يأمره بإسناد هذه المهمّة إلى الإمام أمير المؤمنين ٧ وإقصاء أبي بكر ، وبادر الإمام مسرعا فأدرك أبا بكر في الطريق فأخذ الرسالة منه [٢] ، وقرأها على أهالي مكّة ، وقفل أبو بكر راجعا وملء إهابه ألم ممضّ ، فلمّا رأى النبيّ بكى وقال : يا رسول الله ، حدث فيّ شيء؟ ..
فهدّأ النبي روعه وقال له :
« ما حدث فيك إلاّ خير ، ولكن امرت أن لا يبلّغها إلاّ أنا أو رجل منّي ... » [٣].
وهذه البادرة من الأدلّة التي تمسّكت بها الشيعة على إمامة الإمام أمير المؤمنين ٧ ، فقد قالوا : إنّه لو كانت لأبي بكر مرشّحات للخلافة لما عزلته السماء عن أداء هذه الرسالة التي هي من أبسط المسئوليات وأقلّها أهمّية.
غزوة تبوك :
وواكب الإمام أمير المؤمنين ٧ رسول الله ٩ في جميع حروبه وغزواته إلاّ في غزوة تبوك ، فقد أبقاه ممثّلا عنه في يثرب ، وأرجف المنافقون وأشاعوا أنّ النبيّ ٩ إنّما أبقاه في المدينة لكراهته له ، وبلغ ذلك الإمام ٧ فأخبر النبيّ ٩
[١] التنبيه والأشرف : ١٨٦.
[٢] مسند أحمد بن حنبل ١ : ٣. خصائص النسائي : ٢٠. كنز العمّال ٤ : ٢٤٦. تفسير الطبري ١٠ : ٤٦. مستدرك الحاكم ٣ : ٥١. صحيح الترمذي ٢ : ١٨٣. تذكرة الخواص : ٣٧.
[٣] أمالي المرتضى ١ : ٢٩٢.