موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٩٢
خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) [١]. [٢]
النبيّ يوصي بأهل بيته :
روى أنس بن مالك قال : جاءت فاطمة ومعها الحسنان إلى رسول الله ٩ في مرضه الذي توفّي فيه فانكبّت عليه وألصقت صدرها بصدره وهي غارقة في البكاء ، ثمّ انطلقت إلى بيتها ، والنبيّ تسبقه دموعه وهو يقول :
« اللهمّ أهل بيتي ، وأنا مستودعهم كلّ مؤمن ... ».
وجعل يردّد ذلك ثلاث مرّات [٣] وهو مثقل بالألم والحزن ، فقد استشفّ من وراء الغيب ما يجري عليهم من المحن والخطوب.
وصيّة النبيّ بسبطيه :
وقبل أن ينتقل النبيّ إلى حضيرة القدس بثلاثة أيام أوصى الإمام ٧ برعاية سبطيه قائلا :
« يا أبا الرّيحانتين ، اوصيك بريحانتيّ من الدّنيا ، فعن قليل ينهدّ ركناك ، والله خليفتي عليك ... ».
ولمّا قبض النبيّ قال الإمام :
« هذا أحد ركنيّ الّذي قال فيه رسول الله ٩ » ، ولمّا ماتت فاطمة قال : « هذا الرّكن الثّاني الّذي قال لي رسول الله » [٤].
إلى الفردوس الأعلى :
وآن لسيّد الكائنات أن يلتحق بالفردوس الأعلى مقرّ الأنبياء والأوصياء ، فقد
[١] آل عمران : ١٤٤.
[٢] و (٣) أنساب الأشراف ١ : ١٣٣.
[٤] أمالي الصدوق : ١١٩.