موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨٣
حقّا كان له عليّ ، أو حلّلني فلقيت الله عزّ وجلّ وليس لأحد عندي مظلمة ... ».
يا لروعة العدل!! يا لروعة الخلق النبوي!! لقد أسّس النبيّ ٩ جميع صنوف العدل التي لم يؤسّسها أي مصلح اجتماعي.
لقد أعطى رسول الإنسانية القصاص من نفسه وهو في الساعات الأخيرة من حياته ، ليخرج من هذه الدنيا وليس لأي أحد أي تبعة عليه ، وقد انبرى رجل من القوم فقال للرسول :
يا رسول الله ، لي عندك ثلاثة دراهم ..
فقابله الرسول بلطف قائلا :
« أمّا أنا فلا اكذّب قائلا ، ولا مستحلفه على يمين ، فبم كانت لك عندي؟ ».
فسارع الرجل قائلا : أما تذكر أنّه مرّ بك سائل فأمرتني أن اعطيه ، فأعطيته ثلاثة دراهم ...
وأمر النبيّ ٩ الفضل بإعطائه الدراهم ، ثمّ عاد النبيّ إلى خطابه فقال :
« من عنده من الغلول شيء فليردّه ... ».
فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، عندي ثلاثة دراهم غللتها في سبيل الله ، فقال له النبيّ :
« لم غللتها؟ ».
كنت محتاجا إليها ...
فأمر النبيّ ٩ الفضل أن يأخذها منه فأخذها ، وعاد النبيّ في خطابه ، فقال :
« أيّها النّاس ، من أحسّ في نفسه شيئا فليقم أدع الله له ... ».