موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٥٩
وانحاز رسول الله ٩ ذات اليمين ، وجعل يدعو المسلمين إلى الثبات والصبر على الجهاد وعدم الفرار قائلا :
« أيّها النّاس ، إليّ أنا رسول الله محمّد بن عبد الله » [١].
بسالة الإمام :
وأبدى الإمام أمير المؤمنين ٧ من البسالة ما لا يوصف ، فقد أخذ يجول في الميدان يجندل الأبطال ، وينزل بهم أفدح الخسائر ، وقد أجمع الرواة أنّه كان من أصلب المدافعين عن النبيّ ٩ [٢] ، وناول الإمام ٧ النبيّ ٩ قبضة من التراب ، فرمى بها وجوه المشركين من هوازن وغيرهم [٣] ، والتحم الإمام مع المشركين التحاما شديدا ، وقد التحق به مائة رجل من فرسان المسلمين فقاتلوا قتالا أهونه الشديد ، ولمّا رأى النبيّ ٩ ذلك قال :
| « أنا النّبي لا كذب |
| أنا ابن عبد المطّلب » |
الآن حمى الوطيس [٤] ، واشتدّ الحرب ، فسقطت الرءوس والأيدي.
شماتة أبي سفيان وصفوان :
وسرّ المنافقون بهزيمة المسلمين وطاروا فرحا ، وأبدى أبو سفيان رأس المنافقين شماتته بذلك فقال : لا تنتهي هزيمتهم ـ أي هزيمة المسلمين ـ دون البحر.
كما أبدى المنافق صفوان بن أميّة شماتته بانهيار جيش المسلمين قائلا :
[١] الكامل في التاريخ ٢ : ١٧٨.
[٢] مجمع الزوائد ٦ : ١٨٠.
[٣] تاريخ بغداد ٤ : ٣٣٤. مجمع الزوائد ٦ : ١٨٢.
[٤] الوطيس : هو التنّور ، وقيل : هي الحجارة التي يوقد عليها النار ، وهو كناية عن اشتداد الحرب.