موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٤
وأقرّ النبيّ ٩ حكم سعد ، وقال له :
« لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرفعة ... » [١].
ونفّذ الإمام أمير المؤمنين ٧ حكم الاعدام في هؤلاء الأشرار ، فقد حصد رءوسهم بسيفه.
غزوة بني النضير :
وبنو النضير من فصائل اليهود الذين أترعت نفوسهم بالبغض والعداء إلى الرسول ٩ ، وقد سار إليهم في جماعة من أصحابه ، في طليعتهم الإمام أمير المؤمنين ٧ وذلك لأخذ دية منهم كانت قد اتّفق معهم عليها ، وجلس النبيّ ٩ إلى جانب جدار من بيوتهم ، فخلا بعضهم ببعض وتآمروا على أن يلقي بعضهم صخرة من السطح على رأس النبيّ ، واستجاب عمرو بن جحاش لذلك ، وأخذ معه الصخرة ، فنزل الوحي من السماء على النبيّ ٩ يخبره بذلك ، فسارع قائما وترك أصحابه في مجالسهم وقفل راجعا إلى المدينة ، وفي ذلك يقول السبكي :
| وجاءك الوحي بالذي أضمرت بنو |
| النضيرة وقد همّوا بإلقاء صخرة [٢] |
وسارع الإمام ٧ إلى اليهودي الذي حاول اغتيال الرسول ٩ فقتله ، وهربت العصابة التي معه ، فطلب الامام من الرسول ملاحقتهم فأذن له ، وزوّده بكوكبة من جيشه فلحقوهم قبل دخول حصنهم وقتلوهم ، وكان ذلك السبب في فتح حصونهم ، وانبرى جماعة من الشعراء كان منهم حسّان بن ثابت فنظّموا في
[١] السيرة النبوية ـ ابن هشام ٢ : ٢٣٩ ـ ٢٤٠.
[٢] إنسان العين ٢ : ١٧٦.