موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٦٧
من المهاجرين الأوّلين وبقيّة الشورى إلى من بمصر من الصحابة والتابعين.
أمّا بعد ، أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول الله ٩ قبل أن يسلبها أهلها ، فإنّ كتاب الله قد بدّل ، وسنّة رسوله قد غيّرت ، وأحكام الخليفتين قد بدّلت ، فننشد الله من قرأ كتابنا من بقيّة أصحاب رسول الله ٩ والتابعين بإحسان إلاّ أقبل إلينا ، وأخذ الحقّ لنا وأعطاناه ، فاقبلوا إلينا إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ، وأقيموا الحقّ على المنهاج الواضح الذي فارقتم عليه نبيّكم ، وفارقكم عليه الخلفاء ، غلبنا على حقّنا ، واستولى على فيئنا ، وحيل بيننا وبين أمرنا ، وكانت الخلافة بعد نبيّنا خلافة نبوة ورحمة ، وهي اليوم ملك عضوض ، من غلب على شيء أكله .. [١].
وحفلت هذه المذكرة بالأخطاء التي ارتكبها عثمان وهي :
١ ـ تبديل كتاب الله وإلغاء أحكامه ونبذ نصوصه.
٢ ـ تغيير سنّة الرسول.
٣ ـ تبديل أحكام الخليفتين.
٤ ـ استئثار السلطة بالفيء.
٥ ـ صرف الخلافة الإسلامية عن مفاهيمها الخيرة إلى ملك عضوض [٢].
وتحفّز المصلحون حينما انتهت إليهم هذه المذكّرة إلى إرسال وفد للاطّلاع على أوضاع الخليفة والتعرف عليها.
مذكرة أخرى لأهل الثغور :
وأرسل صحابة الرسول ٩ مذكّرة أخرى لأهل الثغور جاء فيها :
إنّكم إنّما خرجتم أن تجاهدوا في سبيل الله عزّ وجلّ تطلبون دين محمّد ٩ ،
[١] الإمامة والسياسة ١ : ٣٥.
[٢] حياة الإمام الحسين بن عليّ ٨ ١ : ٣٧٨ ـ ٣٨٠.