موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٠٣
« اللهمّ إنّك تعلم أنّه لم يكن الّذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ».
وأدلى ٧ في حديثه مع ابن عبّاس عن زهده للسلطة واحتقاره للحكم ، وكان ٧ يخصف بيده نعله الذي كان من ليف ، فقال لابن عبّاس :
« يا ابن عبّاس ، ما قيمة هذا النّعل؟ ».
يا أمير المؤمنين ، لا قيمة له ..
« إنّه خير من خلافتكم إلاّ أن اقيم حقّا وأدفع باطلا ... ».
من أجل إقامة الحقّ وتطبيق العدالة الاجتماعية كان الإمام يبغي الحكم وسيلة لتحقيق مثله العليا.
الرواية الثالثة :
رواها ابن أبي الحديد المعتزلي قال :
نظر إلى أعضاء الشورى ، فقال لهم : قد جاءني كلّ واحد منكم يهزّ عفريته يرجو أن يكون خليفة.
ثمّ التفت إلى طلحة فقال له :
أمّا أنت يا طلحة! أفلست القائل : إن قبض النبيّ أنكح أزواجه من بعده؟ فما جعل الله محمّدا أحقّ ببنات أعمامنا منّا ، فأنزل الله فيك : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) [١].
ثمّ التفت إلى الزبير فقال له :
[١] الأحزاب : ٥٣.