موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٧٠
كما حالوا بين النبيّ وبين ما رامه في الكتابة في حقّ الإمام ٧ وقالوا إنّه يهجر.
وعلى أيّ حال فقد وقع أبو بكر الكتاب فتناوله عمر ، وانطلق به يهرول إلى الجامع ليقرأه على الناس فاستقبله رجل ، وقد أنكر حالته فقال له :
ما في الكتاب يا أبا حفص؟ ..
فنفى عمر درايته بما فيه إلاّ أنّه أذعن لما يحتويه قائلا :
لا أدري ، ولكنّي أوّل من سمع وأطاع ..
فرمقه الرجل بطرفه ، وعرف واقع الحال ، فقال له :
ولكنّي والله! أدري بما فيه ، أمّرته عام أول ، وأمّرك العام [١].
وانطلق عمر وهو يلوّح بالكتاب ويدعو الناس إلى استماع ما فيه ، فقرأه على الناس وبذلك تمّ له الأمر بسهولة من دون أن ينازعه أحد في ذلك.
موقف الإمام :
والتاع الإمام ٧ كأشدّ ما تكون اللوعة وأعرب عن أساه بعد حين من الزمن ، وذلك في خطبته الشقشقية ، قال ٧ :
فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى ، فصبرت وفي العين قذى. وفي الحلق شجا ، أرى تراثي نهبا ، حتّى مضى الأوّل لسبيله ، فأدلى بها إلى فلان ـ يعني عمر ـ بعده. ثمّ تمثّل بقول الأعشى :
| شتّان ما يومي على كورها |
| ويوم حيّان أخي جابر |
فيا عجبا!! بينا هو يستقيلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته ـ لشدّ ما
[١] الإمامة والسياسة ١ : ٢٠.