موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٦٧
٣ ـ عثمان بن أبي العاص ، استعمله واليا على الطائف [١].
٤ ـ أبو سفيان ، جعله عاملا على ما بين آخر حدّ الحجاز وآخر مكان من نجران [٢].
وفي هذا الاجراء الذي اتّخذه قد برز نجم الأمويّين ، واحتلّوا مكانة مرموقة في الدولة الإسلامية ، وقد أبدى المراقبون لسياسة أبي بكر دهشتهم من هذه السياسة ، يقول العلائلي :
فلم يفز بنو تيم بفوز أبي بكر بل فاز الأمويّون وحدهم لذلك صبغوا الدولة بصبغتهم ، وأثروا في سياستها وهم بعيدون عن الحكم كما يحدّثنا المقريزي في رسالته « النزاع والتخاصم » [٣].
وكان الأولى بأبي بكر أن يعهد بأمور المسلمين إلى السادة من الاسرة النبوية وإلى الأخيار المتحرّجين في دينهم من الأوس والخزرج ، وإبعاد الأمويّين عن كلّ منصب من مناصب الدولة ، وأن يعاملهم بالازدراء كما عاملهم الرسول ٩ ، وكما قابلهم المسلمون ، فقد كانوا ينظرون إليهم نظرة احتقار وامتهان لأنّهم خصوم الإسلام ، وإسلامهم لم يكن واقعيا وإنّما كان صوريا.
وفاة أبي بكر وعهده لعمر :
وقبل أن نطوي الحديث عن مؤتمر السقيفة وما رافقه من الأحداث الجسام نعرض إلى وفاة أبي بكر وعهده لعمر بن الخطّاب وليّا وخليفة من بعده.
ولم يطل سلطان أبي بكر ، فقد ألّمت به الأمراض بعد مضي سنتين من
[١] الكامل في التاريخ ٢ : ٢٨٩.
[٢] الإمام الحسين ٧ : ١٩١. فتوح البلدان ـ البلاذري : ١٠٣.
[٣] الإمام الحسين ٧ : ١٩١.