موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٣٨
قال بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبيّ :
يا معشر قريش ، اشهدوا عليّ ، إنّي أشهد على رسول الله ٩ وقد رأيته في هذا المكان ـ يعني جامعه ـ وقد أخذ بيد عليّ بن أبي طالب ٧ وهو يقول :
« أيّها النّاس ، هذا عليّ إمامكم من بعدي ، ووصيّي في حياتي وبعد وفاتي ، وقاضي ديني ، ومنجز وعدي ، وأوّل من يصافحني على حوضي ، وطوبى لمن تبعه ونصره ، والويل لمن تخلّف عنه وخذله » [١].
لقد أدلى سهل بشهادته أمام القوم بأنّ الرسول ٩ قد نصّ على إمامة الإمام أمير المؤمنين وعلى سمو منزلته ، وعظيم مكانته عند الله تعالى وعند رسوله.
١٤ ـ خزيمة بن ثابت :
أمّا خزيمة بن ثابت فهو من ألمع الصحابة ومن أوثقهم وآثرهم عند النبيّ ٩ ، وقد كانت شهادته عند النبيّ تعادل شهادة شاهدين ، وذلك لما عرف به من الصدق ، وقد أعلن تأييده الكامل للإمام ٧ قال :
أيّها الناس ، ألستم تعلمون أنّ رسول الله ٩ قبل شهادتي وحدي ، ولم يرد معي غيري؟ فقالوا : بلى ، قال : فأشهد أنّي سمعت رسول الله ٩ يقول :
« أهل بيتي يفرّقون بين الحقّ والباطل ، وهم الأئمّة الّذين يقتدى بهم » ، وقد قلت ما علمت ، وما على الرسول إلاّ البلاغ المبين [٢].
وحكى خزيمة في احتجاجه ما سمعه من رسول الله ٩ في شأن عترته ، وهم الأئمّة الذين يقتدى بهم ، وهي شهادة صدق وحقّ.
[١] حياة الإمام الحسن بن عليّ ٨ ١ : ١٩٧.
[٢] الاحتجاج ١ : ١٠٢.