موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٣٥
لسترك ، وأخف لوزرك ، فقد والله! نصحت لك إن قبلت نصيحتي وإلى الله ترجع الامور [١].
ولو أنّ القوم استجابوا لنصحه ، وسلّموا الأمر للإمام لما ابتلي المسلمون بالأزمات والكوارث.
٨ ـ عتبة بن أبي لهب :
ومن الناقمين على إقصاء الإمام عن الخلافة عتبة بن أبي لهب ، وقد عبّر عن شعوره بهذه الأبيات :
| ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف |
| عن هاشم ثمّ منهم عن أبي حسن |
| عن أوّل الناس إيمانا وسابقة |
| واعلم الناس بالقرآن والسّنن |
| وآخر النّاس عهدا بالنبيّ ومن |
| جبريل عون له في الغسل والكفن |
| من فيه ما فيهم لا يتمرون به |
| وليس في القوم ما فيه من الحسن [٢] |
وحكت هذه الأبيات عن أساه ولوعته عن عدم تقلّد الإمام للخلافة الذي هو أوّل الناس إيمانا برسول الله ٩ وأعلمهم بالكتاب والسنّة ، وآخرهم عهدا بالنبيّ ٩ ، وأنّ الصفات الكريمة المتوفّرة فيه لا توجد عند غيره ، فكيف أقصي هذا العملاق العظيم عن الخلافة.
٩ ـ أبو أيوب الأنصاري :
أمّا أبو أيّوب الأنصاري فهو من ألمع أصحاب الإمام ٧ ، وقد شهد معه مشاهده كلّها ، وقد آمن بحقّه ، وأنّه أولى بالخلافة من غيره [٣] ، وقد أنبرى للإنكار
[١] الاحتجاج ١ : ١٠١.
[٢] تاريخ أبي الفداء ١ : ١٥٩.
[٣] الكنى والألقاب ١ : ١٣.