المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - رسول الله (ص) كان يتيمّن بسنة ولادة علي (ع)
غيرهم ، من اتخذ ذلك عيداً ». [١] لا يصح ، ولا يستند إلى دليل علمي ولا تاريخي على الإطلاق ... وإنّما الأدلّة كلها على خلافة.
أضف إلى ذلك : أنّنا نجد أنه قد كان في القرون الثلاثة ما هو اهم ، ونفعه أعم ، فإنّ :
رسول الله (ص) كان يتيمّن بسنة ولادة علي عليهالسلامقال ابن أبي الحديد المعتزلي الحنفي :
« وقد روي : أن السّنة التي ولد فيها علي عليهالسلام ، هي السنة التي بُدئ فيها برسالة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فأسمع الهتاف من الاحجار ، والاشجار ، وكُشِف عن بصره ، فشاهد أنواراً وأشخاصاً ، ولم يخاطب فيها بشيء.
وهذه السنة هي السنة التي ابتدأ فيها بالتبتل والانقطاع ، والعزلة في جبل حراء ، فلم يزل به حتى كوشف بالرسالة ، وأُنزِل عليه الوحي ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يتيمّن بتلك السنة ، وبولادة عليّ عليهالسلام فيها ، ويسمّيها سنة الخير والبركة ... ». [٢]
عام الحزن
وفي مقابل ذلك نجد رسول الله صلىاللهعليهوآله في محاولة منه لتخليد جهاد أبي طالب وخديجة عليهماالسلام ، وليذكر الناس بأنّ الاسلام لا ينسى مالهما من أياد بيضاء ، وتضحيات كبرى ـ نجده (ص) ـ يسمّي عام وفاتهما ب « عام الحزن ». [٣]
ليس من الحنظل يشتار العسل
إننا مهما توقعنا ، فلا يمكن أن نتوقع من أهل البادية ، ورعاة الإبل ، والأعراب ، إلاّ الجهل الذريع ، وإلاّ الحماقات المخجلة مع مزيد من الجمود
[١] إقتضاء الصراط المستقيم / ص ٢٩٤.
[٢] شرح نهج البلاغة للمعتزلي الحنفي / ج ٤ / ص ١١٥.
[٣] تاريخ الخميس / ج ١ / ص ٣٠١ ، وسيرة مغلطاي / ص ٢٦ ، والمواهب اللدنية / ج ١ / ص ٥٦.