المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - رسول الله (ص) كان يتيمّن بسنة ولادة علي (ع)
والجحود ، والعنجهية والإدّعاء ...
فإنّ هؤلاء الذين يتوقفون في مسألة البرق « التلغراف » على اعتبار أنه أمر حادث في آخر الزمان ، ولا يعلمون حقيقته ، ولا رأوا فيه كلاماً لأهل العلم ـ حسب زعم علماء نجد ، الذين استفتاهم السلطان ابن مسعود [١] ـ ويعتبرون عيد الأمّ بدعة ، كما ورد على لسان علمائهم ، وهم يحبيبون على الأسئلة الشرعية عبر الإذاعة.
وإن كان قد عاد التلغراف ، والطائرة ، والمدفع ، والكامبيوتر وو الخ .. ليكون حلالا يمارسه كبار شيوخهم ، وحكامهم وملوكهم ...
إن هؤلاء الذين يتوقفون في التلغراف ، لا يتوقفون في إهانة المسلمين ، وضرب مقدّساتهم ، وهتك حرماتهم ، وحتى سفك دمائهم ، من أجل خيالات زائفة ، وترهات وأباطيل ، لا أصل لها في الشرع ، ولا حجّة لها من العقل ...
كما أنهم لا يتوقفون في السخرية بالنبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والهزء به حيث يستبعدون اسم أبي طالب عن شعبه المعروف على مدى التاريخ ب « شعب ابي طالب » ويكرّمون كهف المنافقين ويطلقون على الشارع الذي في ذلك الشعب ، ويسمونه ب « شارع أبي سفيان ».
بل هم يسخرون بكل المقدسات ، ويهزؤون بالذات الإلهية ـ والعياذ بالله ـ فيكرمون عدو الله وعدو رسوله فيطلقون اسم ـ أبي لهب لعنه الله ـ على أحد شوارع مكة المكرمة ، فما ندري ما نقول حول هذه العقلية الجامدة ، وهذه النفوس الحاقدة !! وهذا التصرف السافل !!
فهل هو النصب ؟ أم هي الحماقة ؟. [٢]
ولا نعرف لهذا مثيلاً إلاّ احتياط أهل العراق بالنسبة لدم البعوض ، مع استحلالهم لقتل سيد شباب أهل الجنة ، وأهل بيته وأصحابه ... كما ذكره ابن عمر. [٣]
[١] استفتاء ابن محمود لعلماء نجد ، وجواب أربعة عشر رجلا من علمائهم موجود في جريدة الرأي العام الدمشقية الصادرة بتاريخ ١٩ ذي القعدة سنة ١٣٤٥ ، راجع كشف الارتياب / ص ٤٩١ / ٤٩٢.
[٢] أشار الى ذلك بعض المحققين.
[٣] راجع : « خصائص أمير المؤمنين علي (ع) » للنسائي ، ص ١٢٤ / ١٢٥ ، و « أنساب الأشراف » بتحقيق المحمودي / ج ٣ / ص ٢٢٧ و ج ٥ / ص ٣٧٨ ط أول ، ونقل عن حلية الأولياء وعن الطبراني في الكبير وعن الترمذي في جامعة ، والبخاري / ج ٤ / ص ٣٤ ، ومسند أحمد / ج ٢ / ص ١١٤ و ٩٣ و ١٥٣ و ٨٥ وأسد