المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٣ - كلمات واستدلالات
قائلا من تشبّه بقوم فهو منهم ( صحيح رواه أبو داود ). [١]
كما ان الشيخ عبدالرحمان بن حسن بن محمد بن عبدالوهاب اعتبرها من البدع المنهي عنها ، حيث لم يأمر بها الرسول ، ولا فعلها الخلفاء الراشدون ، ولا الصحابة ، ولا التابعون ». [٢]
كما ان الشيخ محمد بن عبد اللطيف قد اعتبر ذلك من البدع. [٣]
وقال محمد بن عبدالسلام خضر الشقيري عن الاحتفال بالمولد :
« بدعة منكرة ضلالة ، لم يرد بها شرع ولا عقل. ولو كان في هذا خير ، كيف يغفل عنه أبوبكر وعمر وعثمان ، وعلي وسائر الصحابة ، والتابعون ، وتابعوهم ، والأئمة وأتباعهم ». [٤]
وقد ردوا على الاستدلال على حلية إقامة الموالد بآية : ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ) ـ ردوا على ذلك ـ بأنه من قبيل حمل كلام الله على مالم يحمله عليه السلف الصالح وهو غير مقبول ، لأن الشاطبي قد قرر : أن الوجه الذي لم يثبت عن السلف الصالح العمل بالنص عليه ، لا يقبل ممن بعدهم دعوى دلالة النص الشرعي عليه ، قال : « إذ لو كان دليلا عليه لم يعزب عن فهم الصحابة ، والتابعين ، ثم يفهمه من بعدهم ، فعمل الأولين ـ كيف كان ـ مصادم لمقتضى هذا المفهوم ، ومعارض له ، ولو كان ترك العمل. قال : فما عمل به المتأخرون من هذا القسم مخالف لإجماع الأولين ، وكل من خالف الاجماع ، فهو مخطئ ، وأمة محمد لا تجتمع على ضلالة ، فما كانوا عليه من فعل أو ترك ، فهو السنّة ... إلى أن قال : فكل من خالف السلف الأولين ، فهو على خطأ ». [٥]
وقال محمد بن جميل زينو : « الاحتفال لم يفعله الرسول (ص) ، ولا الصحابة ، ولا التابعون ، ولا الأئمة الأربعة ، وغيرهم من أهل القرون المفضلة ، ولا
[١] منهاج الفرقة الناجية / ص ١٠٩.
[٢] منهاج الفرقة الناجية / ص ٥٥ عن مجموعة الرسائل النجدية / قسم ٢ / ص ٣٥٧ ـ ٥٨ ، والدرر السنيّة ج ٤ / ص ٣٨٩.
[٣] المصدر السابق عن الدرر النسية / ج ٨ / ص ٢٨٥.
[٤] المصدر السابق عن كتاب : السنن والمبتدعات / ص ١٣٨ / ١٣٩ وراجع : الإنصاف فيما قيل في المولد من الغلو والاجحاف / ص ٤٧.
[٥] القول الفصل في حكم الاحتفال بمولد خير الرسل / ص ٧٣ ، وراجع : الموافقات / ج ٣ / ص ٧١.