المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - يوم الجمعة عيد
مظاهر السرور في هذا اليوم. [١]
ثامناً : عاشوراء في القرون الثلاثة الاولى.
ويقول أتباع ابن تيمية ، والمدّعون لحرمة المواسم والمراسم : « البدعة وهي ما حدثت بعد القرون الثلاثة مذمومة مطلقا » [٢] وتقدم تكرار المانعين لقولهم : إن ذلك لم يكن في القرون الثلاثة الأولى التي هي خير القرون ، ومعنى ذلك هو ان ما حدث في القرون الثلاثة الأولى لا يكون مذموما بل هو مقبول عند هؤلاء .. وعليه فنقول :
قد تقدم : أنّ بني أمية وهم في القرن الأول (!!) قد اتخذوا يوم عاشوراء عيداً ..
أمّا غيرهم .. فقد اتخذوه يوم حزنٍ ، وأسىً ، وعزاءٍ.
وعلى هذا .. فقد انعقد الإجماع المركب من السلف ، على موسمية يوم عاشوراء ـ وحسب زعم هؤلاء القائلين بعصمة الإجماع ـ فلابد من قبولهم بكونه موسماً ، ولا يجوز لهم إحداث قول ثالث فيه.
وقد تقدم الكلام في ذلك ، فلا نعيد.
تاسعاً : أعياد أخرى في القرون الثلاثة الاولى
هذا .. وإذا كان ما يحدث في القرون الثلاثة الأولى ، ليس من البدع المذمومة ، وإذا كانوا يحتجون للمنع عن المواسم والمراسم بأنها لم تكن في تلك القرون ..
فإنّ معنى ذلك هو أنّ كل ما كان في تلك القرون يكون شرعياً ومقبولاً ، ويمكن ذكر أمور كثيرة كانت آنئذٍ ، ونكتفي هنا بذكر الأعياد التالية :
[١] راجع : سنن ابن ماجة / ج ١ / ص ٣٤٩ ، ٣٤٨ ، وسنن أبي داود / ج ١ / ص ٢٨٣ و ٢٨٢ ، والترغيب والترهيب / ج ١ / ص ٤٩٨ ، والمنتقى / ج ٢ / ص ١٢ و ١١ ، ومجمع الزوائد / ج ٢ / ص ١٧١ فما بعدها ، والسنن الكبرى للبيهقي / ج ٣ / أبواب الجمعة.
[٢] كشف الارتياب ، ص ١٤٢ عن رسائل الهدية السنية / ص ٤٧.