المواسم والمراسم - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - عيد الغدير
عليهالسلام [١] وعن زياد بن محمد عن الصادق (ع). [٢]
« وقال الفياض بن عمر الطوسي سنة تسع وخمسين ومئتين ، وقد بلغ التسعين : أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام في يوم الغدير ، وبحضرته جماعة من خاصته ، قد احتبسهم للإفطار ، وقد قدم الى منازلهم الطعام والبر والصلات ، والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير من احوالهم ، وأحوال حاشيته وجددت لهم آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه. [٣]
وفي مختصر بصائر الدرجات ، بالإسناد ، عن محمد بن علاء الهمداني الواسطي ، ويحيى بن جريح البغدادي ، قالا في حديث : قصدنا جميعاً أحمد بن إسحاق القمّي ، صاحب الإمام أبي محمد العسكري ، ( المتوفى ٢٦٠ ) بمدينة قم ، وقرعنا عليه الباب ، فخرجت الينا من داره صبية عراقية ، فسألناها عنه ، فقالت : هو مشغول بعيده ، فإنه يوم عيد ، فقلنا : سبحان الله ، أعياد الشيعة أربعة : الأضحى والفطر ، والغدير ، والجمعة الخ .. » [٤].
وبعد ... فقد حشد العلامة الأميني ، في كتابه القيّم « الغدير » عشرات النصوص عن عشرات المصادر الموثوقة عند أهل السنّة ، والتي تؤكد على عيدية يوم الغدير في القرون الأولى ، وأنه قد كان شائعاً ومعروفاً في العصور الإسلامية الأولى ... وتكفي مراجعة الفصل الذي يذكر فيه تهنئة الشيخين أبي بكر وعمر لأمير المؤمنين عليهالسلام بهذه المناسبة ، فقد ذكر ذلك فقط عن ستين مصدراً ...
هذا ... عدا عن المصادر الكثيرة التي ذكرت تهنئة الصحابة له عليهالسلام بهذه المناسبة ، وعدا عن المصادر التي نصّت على عيدية يوم الغدير ، فإنها كثيرة أيضا ... فراجع كتاب : الغدير ج ١ من ص ٢٦٧ حتى ص ٢٨٩.
ومن ذلك كله يعلم : أنّ ما ذكره ابن تيمية عن عيد الغدير : « إن اتّخاذ هذا اليوم عيداً لا أصل له ، فلم يكن في السلف ، لا من أهل البيت ، ولا من
[١] الغدير / ج ١ / ص ٢٨٧ عن الحميري.
[٢] مصباح المتهجد / ص ٦٧٩.
[٣] الغدير / ج ١ / ص ٢٨٧ ، ومصباح المتهجد / ص ٦٩٦.
[٤] الغدير / ج ١ / ص ٢٨٧.